محمد بن زكريا الرازي

567

الحاوي في الطب

لي : إذا أردت أن يكون احتباس الماء أشد وأجود فاجعل شق باريطاون تحت شق المراق فإنه هكذا أجود احتباسا منه أن يكون فوقه . « النبض » : إذا شككت في الاستسقاء أزقي هو أم طبلي فاستعمل قرع البطن بيدك وتفقد الصوت وأنم العليل واقلبه من جنب إلى جنب وتفقد هل تسمع من جوفه صوت الرطوبات وامتخاضها . لي : جوارش يسهل الماء ويقوي المعدة ولا يثير حرا : إيرسا عشرة دراهم تربد خمسة دراهم مازريون عشرون درهما فتصب عليه رطلا من خل السفرجل ويترك أياما ثم يطبخ حتى يصير نصف رطل ويصفى ويؤخذ عصارة قثاء الحمار خمسة دراهم ومصطكى وسنبل خمسة خمسة يجمع مع الثفل ويلقى على ما وصفنا نصف رطل من سكر العشر ويطبخ حتى يصير له قوام ويعجن به الجميع ويؤخذ منه . « الساهر » : سقيت مستسقيا مع ماء أحمر لبنا من ألبان اللقاح بسكر العشر فكان يقيمه مقاعد وبرئ عليه برءا تاما ، وكان قد شرب البقول وقرص أمير باريس أياما كثيرة فلم ير له نفعا . وقال : ماء الجبن المتخذ بسكنجبين جيد مع سكر العشر . وقال : يسقى المستسقي لبن اللقاح وقد علفت القاقلى والعشر ثم اسقه لبنها بسكر العشر فإن لم تكن حرارة فمع ماء الكلكلايخ والمازريون . الطبري : السكبينج يسهل الماء بقوة وجودة . لي : على ما رأيت في كتب كثيرة وخاصة في كتاب أهرن : يجب أن يعتمد في إسهال الماء الأصفر مع حرارة على الهليلج الأصفر فإن خاصته إخراج هذه الرطوبات ، وإذا كانت الحرارة شديدة فخذ هليلجا مدبر خمسة دراهم ومن السكر مثله فاسقه مع أوقيتين من ماء عنب الثعلب والهندباء تسقيه كل ثلاثة أيام مرة من هذا . وقال : أنفع ما يكون أن يمشي صاحب الماء الأصفر بما يسهل الماء قليلا ولا تعطه دواء قويا يسهل إسهالا كثيرا لأن هذا يضعف الكبد لكن أسهله متتابعا قليلا قليلا ويقوي فيما بين ذلك الكبد . دواء يخرج الماء الأصفر ؛ قال : انقع التين في دهن خل يوما وليلة ثم اجعل في جوفه من ورق الحنظل وشحمه أو عروقه وأطعم المريض منه اثنتين أو ثلاثا فإنه يمشيه ماءا خالصا . قال : ومرخ أعضاء المستسقي بالزيت والبورق وشده بالعصائب فإنه جيد بالغ . دواء يخرج الماء : ينقع المازريون بخل يوما وليلة ثم يجفف ويجعل معه قرصة فيها وزن نصف درهم وإذا شئت فاجعل هليلجا أصفر درهما واحدا ، وإن شئت فتزيد نصف درهم . وفي « الميامر » له ذكر درهم فربيون اسحقه وذره على بيضة نيمبرشت ويحسوها المستسقي ، وقد قال ابن سرابيون ذلك واحتاج أن أقتبس عن ذلك فانظر في « الميامر » فإن هذا منكر ولا تطعم للمستسقي إلا بعد أن يمضي من النهار تسع ساعات فإنه ينتفض بذلك ماؤه .