محمد بن زكريا الرازي

550

الحاوي في الطب

والكائن عن حدبته والكائن عن الطحال والكائن عن الكلى والكائن عن استفراغ الدم والكائن عن احتقانه والكائن عن شرب ماء بارد في عقب رياضة ويتمم ذلك ويحصل . لي : رأيت رجلا كان يضرب يألم نصف يوم ويعرق في صيف ويتأذى في ذلك شهرا ، عمد إلى ماء بارد فشرب منه ضربة شيئا كثيرا وأعاد ذلك مرات فاستسقى استسقاء لحميا في ثلاثة أيام وعالجته بدواء الكركم الكبير فبرئ في عشرة أيام . لي : أطعمة المستسقين لا تكون ثريدا ولا بقولا مرطبة ولا معطشة ويجب أن تؤلف لهم أغذية يتسعون فيها إن شاء اللّه من لحوم الطير والصيد أرطبها لا في المزاج لكن في سهولة المضغ يتخذ لهم طباهجات رقيقة من البشمارك والصدر وتهزل جدا وتحلل لئلا يعطش وشرابهم إما سكنجبين وإما شراب قوي صلب لمن لا حرارة به . الخامسة عشر من « منافع الأعضاء » : الغشاء اللفائفي نافذ إلى سرة الجنين وقد يجتمع بول الجنين إلى وقت ولادة . قال : يأتي الجنين من الأم عرقان وشريانان وتتصل بكبده وفيما بين هذه العروق ثقب يسميه أصحاب التشريح مصبّ البول وهو يخرج البول من قعر المثانة فيصبه إلى الغشاء اللفائفي . قال : وهذه العروق الأربعة هي تهزل مصب البول وذلك لأن خروج البول من بدن الجنين إلى السرة على ما هو عليه كان أصلح وأوفر من خروجه من الذكر والقبل . قال : وقد ينبغي أن ينظر كيف صار بزل الجنين لا يخرج من عنق المثانة ما دام الجنين في الرحم وما الحيلة التي تلطف بها لصرف البول عن هذا المجرى ما دام في الرحم وإن يرجع كله إلى السرة حتى يخرج من المجرى الذي يعرف بمصب البول فينصبّ إلى الغشاء اللفائفي . قال : وللمثانة ما دام الجنين في البطن منفذان أحدهما في عنقها والآخر في أسفلها وهو المصبّ مصبّ البول . الثانية من « الميامر » : وصف الأيارج فيقرا أنه جيد للمستسقين وأجوده على ما بين في خلال كلامه : ورد أحمر سنبل مصطكى أسارون حب بلسان بالسوية نصفه صبر . وقال في التاسعة عن أرخيجانس « 1 » : إن قشور النحاس يدر البول بقوة قوية إذا سحق منه مثقال مع لباب خبز وجعل حبا واحدا . من « المسائل » : الكي في أصحاب الاستسقاء بعد أن يفرغ الماء يمنع أن يعود الماء . لي : اعتمد في الاستسقاء على بقاء القوة ، فقد عالجت رجلا شيخا كان به من الماء ما أحسب أنه يبرأ وفي مائه حدة ، فسقيته المازريون ثم طفئت عنه أياما ثم عاودته فبرئ وكان كيس بيضته قد امتلأ ماءا حتى كان أعظم ما يكون . سفاوس : « 2 » قال : إذا بزلت فسدّ البطن جيدا بعصائب عريضة إلى المرة الثانية فإنه كذا

--> ( 1 ) في الأصل : أرجنجانس . ( 2 ) كذا .