محمد بن زكريا الرازي
542
الحاوي في الطب
جائز والقاقلى والعشر . وقال : سقيت الوشجاني لبن اللقاح بسكر العشر فكان بقدر ما احتاج في الإسهال وبرئ عليه برءا تاما وكان قد شرب ماء البقول والأمير باريس أياما كثيرة فلم يره نفع . قال : وإذا لم تكن حرارة فاسقه لبن اللقاح والكلكلانج والمازريون ، ورأيت أكثر ما يعتمد عليه بولس في إسهال المستسقين على بزر المازريون يسميها باسم هكرا ثم يستعملها في الأشربة والحبوب لهم . لي : إذا رأيت استسقاء مع حرارة شديدة فاتخذ حبا من هذه الحبة وسكر العشر واسق منه بماء الجبن وبجلاب وبسكنجبين وبماء الهندباء وعنب الثعلب . « الفصول » السادسة : إذا كان بإنسان استسقاء فجرت المائية في عروقه إلى بطنه انقضى بذلك مرضه . ج : هذا أحد الاستفراغات التي تكون من تلقاء أنفسها . لي : رأيت خلقا من المستسقين برؤوا بأن اندفعت طبائعهم ويجب أن لا يحبس إلا أن يضعفوا فإن ذلك برؤهم ، وقول أبقراط في عروقه أي رجع الماء إلى الأمعاء . « المفردات » ؛ الأولى من « الأدوية المفردة » : الخل أنفع الأشياء للعطش الذي يهيج بالمستسقين لأن عطشهم يكون لحرارة مع رطوبة والخل يقمع الحرارة ويجفف بقوة قوية . لي : اعتمد على هذين وثق به واعمل على أن يكون صرفا ما أمكن لأنه إن مزج بماء كثير برد ورطب لكنه على حال من أن يسقى صرفا الاعتماد في الاستسقاء الزقي على إسهال الطبيعة لأنه متى بقيت في لفائف الأمعاء رطوبة زاد البطن جدا وإذا كان ينحدر البطن دائما اضمد البطن ، ولا يجب أن يسهل كثيرا ضربة لأنه يسقط القوة بل قليلا قليلا ، فلتحفظ ما دبرت به الشيخ صديقنا من استسقاء زقي مع حرارة وقوة ضعيفة غذوته بلحم الجدي شوي وبالقبج والتيهوج ونحوها من الطير وخبز الخشكار والقريص والمصوص والهلام بها والعدس بالخل عدسية صفراء وأوسعت عليه في ذلك لحفظ قوته ولم آذن له في المرق البتة إلا يوم عزمي على سقيه الدواء ، وكنت في ذلك آذن له في زيرباج قبل الدواء وبعده ، أما قبل الدواء فلتكن صنيعته أشد مواطات وأما بعد فلان لا يكثر عطشه وأمرته أن يأكل هذا بخل متوسط الثقافة وأسهلته بهذا الدواء المطبوخ وصفته : إهليلج أصفر سبعة دراهم شاهترج أربعة دراهم حشيش الأفسنتين درهمان حشيش غافت درهمان هندباء غض باقة سنبل الطيب درهم بزر الهندباء درهمان يطبخ بثلاثة أرطال من الماء حتى يصير رطلا ويمرس فيه عشرة دراهم من سكر وشرب ، وأيضا بهذا الحب : لبن الشبرم ومثله من السكر المعقود وكنت أعطيه قبل غذائه وربما عقدته بلحم التين مثلا بمثل وأعطيته منه حمصتين أو ثلاثا وسقيته بعده رب الحصرم والريباس وضمدت كبده بالباردة وبحب قندس وبالمازريون المنقع بخل ، ومن أطليته على البطن : الطين الأرميني بالخل والماء ودقيق الشعير والجاورش وأخثاء البقر وبعر المعز ورماد البلوط والكرم ، وفي الأحايين البورق والكبريت كلها بخل ومتى حمي ضمدت كبده بضماد الصندل وربما وضعت ضماد الصندل على ناحية الكبد والمحللة على السرة والبطن ، وقد أسهلته أيضا بشراب الورد بعد أن أنقعت فيه مازريونا ومرة دفت فيه لبن الشبرم