محمد بن زكريا الرازي
538
الحاوي في الطب
من « أقربادين حنين » ؛ حب مرتضى جيد جدا ينفع المستسقين إذا صاروا إلى حد لا يرجون : نحاس محرق وخرؤ الحمام وسذاب مجفف من كل واحد أربعة دراهم فربيون درهمان يجعل حبا ، الشربة منه درهم بماء عنب الثعلب أو بماء حار . لي : مجاري البول إلى السرة تتصل بتقعير الكبد ، والتي إلى الكلى تتصل بالعرق الأجوف فإذا كانت في الكبد سدة من ورم صلب أو حار خرجت المائية أكثرها في هذا المجرى . « الفصول » السابعة : من كان به بلغم متحجر بين الحجاب والمعدة فإنه إذا جرى في العروق إلى المثانة انحلّت علته . ج : في هذا شك ، لأن البلغم إذا وجع هناك انحدر إلى أسفل حتى يبلغ إلى العانة ولا يمكن أن يدخل البلغم إلى العروق كما تدخل الرطوبة الرقيقة المائية في الاستسقاء وتجري في البول . لي : هذا كلام يصح أن جالينوس يرى أن دخول الماء إلى العروق والأمعاء بالرشح ، ويمكن أن يكون أبقراط عنى بالبلغم الماء فإنه قد يستعمل لفظة البلغم في الاستسقاء كثيرا جدا . « القوى الطبيعية » : من بعد ما شققت مجرى البول جميعا فدع الحيوان مدة ، فإذا ظننت أنك قد اكتفيت فحلّ الشق الذي في الخاصرة فانظر ، فإنك تجد المثانة فارغة وتجد الموضع الذي بين الأمعاء والصفاق ممتلئا من البول كما كان ذلك الحيوان مستسقيا . لي : هذا إنما امتلأ ما تحت الصفاق الآن من البول من شق المجريين لا من رجوع البول في مجار آخر ولو كان هذا بالشد لكان قد صح أن المجاري التي تديرها من قول جالينوس نفسه وأما الآن فقد يمكن أن ضربا من الاستسقاء إلى من عرف يقع في هذين المجريين ولكن لأن المستسقين يقولون قد صح أيضا أنه وإن لم يكن هذا المجرى متخرقا فالماء هو ذا « 1 » يدخل تحت الصفاق . لي : متى رأيت استسقاء بعقب حصاة خرجت من الكلى وقلّ مقدار البول فإن أحد المجريين انخرق ، ومتى رأيت استسقاء بعقب ورم في الكلى أو قرحة فإنه انسدت مجاري البول فرجع الماء كالحال في الأطفال الذي يحتاج أن يبحث عنه هو لم صار مرة ينفذ الماء إلى جميع البدن ومرة يجتمع في البطن كله ويكون سائر ما ينفذ إلى البدن دما يابسا فإنه يرى أصحاب الزقي صلاب اللحم نحفاء أكثر من حالهم عند الصحة . السادسة من « العلل والأعراض » : قال : الاستسقاء اللحمي يكون لضعف القوة الهاضمة في الكبد واللحم . قال : واللحمي يكون إذا كثر البلغم في البدن من ذوبان ، وربما عرض في الأخلاط التي في العروق فقط والشيء الذي يذوب وينجلب مرة ينصب إلى البطن ومرة يخرج بالعرق ، إلا أن الأخلاط التي في العروق إذا ذابت وانحلت حتى يصير منها صديد مائي استنظفت الكليتان تلك المائية من العروق وإن كانتا قويتين ويدفعانه « 2 » إلى المثانة دفعا متواليا ، فإن كانتا ضعيفتين صار أمرها إلى أحد أمرين إما أن تدفعها العروق إلى البطن
--> ( 1 ) لعله : إذا . ( 2 ) الظاهر : تدفعانه .