محمد بن زكريا الرازي

515

الحاوي في الطب

أن تفتح السدد ولم تكن حرارة غالبة . قال : ومن أصابه يرقان من أجل ورم في كبده فإنما ينفعه من الأدوية ما ينقي ذلك الورم ، كما أن من أصابه يرقان من أجل سدد في عروق كبده تنفعه التي تجلو جلاءا قويا ولو كان أثر الدواء بينا جدا فيها وقوتها حارة هذا ما ذكرت بعينه . قال : فإن اجتمعت سدة وورم فتحتاج إلى أدوية ترخي وتجلو معا واحذر الأدوية القوية الشديدة الضرطة التي فيها الدوائية بين جدا وقوتها حارة تأخذ قشر حنظلة فيسخن فيها شراب أو سكنجبين فيسقى صاحب الحمى السكنجبين ، ومن لا يحتمل ذلك الشراب عصارة الهندباء الدقاق البستاني ست أواق يسقى من به يرقان مع حمى وحدة ومن لا حمى به بشراب ثلاثة قوانوش عصارة عنب الثعلب قوانوش ويسقى بشراب مثله . آخر يصلح لمن لا حمى به : سطرونيون ملعقة يسقى بثلاث أواق قوانوش ماء عسل . آخر : حمص قسط برسياوشيان حفنة أصول الهليون ما « 1 » ستة أقساط ينقع ويصفى ويسقى دائما من لا يحم بشراب ومن يحم وحده . قرص لليرقان إذا كان في الكبد سدد : لوز مر وبزر الرازيانج أربعة مثاقيل أنيسون أفسنتين من كل واحد مثقالان سنبل هندي أسارون مثقال يدق وينخل ويعمل بماء أقراصا يسقى مثقالا ولمن لم يكن محموما بشراب . لي : إن لم تكن الحمى قوية فإنه يمكن أن يسقى منه بعصير الهندباء وعصير عنب الثعلب . قال : ومتى كان الجسم كله على الحال الطبيعية وكانت العينان وحدهما صفراوين فأدن من الأنف خلا ثقيفا مقدار ملعقة واحدة ومره أن يجتذبه بالتنفس فإنه يميل من أنفه صفراء كثيرة وأسعطه بعصارة قثاء الحمار ولبن امرأة ليجذبه ما أمكن أو بورق الحرف الطري ، ومما يفعل في اليرقان فعلا حسنا عصارة العروق الصفر إذا شربت أو كزبرة البئر أو فوة الصبغ يسقى نصف مثقال أو مرارة الذئب وأصول الحماض وأقمه في الشمس ومشّه ساعة حتى يحمى ويعطش ثم اسقه طبيخ كزبرة البئر فإنه يعرق من ساعته عرقا أصفر ، فإن طبخت معه نعنعا وفوة الصبغ فهو أجود في عقب الحمام واسقه على الريق ورق السلق المجفف ستة مثاقيل بماء العسل فإن استصعبت العلة فأسهله بالسقمونيا . ابن ماسويه ؛ في « إصلاح الأدوية المسهلة » : خاصة الصبر إذهاب اليرقان . « الأعضاء الآلمة » : يكون من البحران وسموم الهوام وألا تجتذب المرارة المرة فتسري في الجسم مع الدم وإمساكها عن الجذب ، ويكون إما لسدد وإما لضعف قوتها الجاذبة وإما لامتلائها وإما لسدد تعرض في الكبد نفسه وإما لضعف مجاري المرارة التي لها إلى الكبد هذا من ضعف القوة الجاذبة إلى المرار وانظر إلى المرار . قال : وإذا كان يجد مع اليرقان مس الثقل في جانبه الأيمن داوهم بما يفتح السد من الكبد من الأغذية والأدوية الملطفة ثم

--> ( 1 ) لعله : ماءا .