محمد بن زكريا الرازي

508

الحاوي في الطب

شمعون : إذا كانت سدة في الفم الأعلى الذي به يقبل المرار من الكبد أو في الأسفل الذي به ترفع المرة إلى الأمعاء يبيض الرجيع لكن إذا كان الأسفل أبيض من يومه لأن المرار يمتنع البتة ، فأما إذا كان في الأعلى فإنه يبيض على الأيام لأن المرة التي في المرارة تصبغه أياما حتى يستفرغ ما فيها . لي : السبب في اليرقان إما أن يكثر تولد المرار وعلامته ظهور اليرقان في النحو فيكون منصبغا ، وقد تقدمته أغذية وتدبير يوجب ذلك ، وإما لانسداد أحد الثقبين . قال : إذا كانت السدة في الفم الأسفل فعليك بالإسهال بالأيارج والغاريقون والسقمونيا ، وإن كان في الأعلى فيما يدر البول ، وإن كان الدم كله مراريا فبالإسهال ثم التطفئة ، ومما ينفعهم لحم البقر والسمك قريص وسكباج . المقالة الثالثة من « جوامع العلل والأعراض » ؛ قال : قد يعرض ضرب من اليرقان لسوء مزاج حار في العروق يقلب الدم إلى الصفراء . الإسكندر في « كتاب المعدة » ، قال : قد يعرض ضرب من اليرقان لسوء مزاج حار يقلب الدم من الصفراء . قال : قد رأيت من به يرقان برئ باستعمال النوم « 1 » . قال : ويكون اليرقان من ورم الكبد ومن غلبة الحرارة على الجسم ومن سدد تعرض في مجاري المرار من أخلاط لزجة وهؤلاء يبرءون من الأشياء الملطفة المسخنة . ابن ماسويه في « الحميات » ؛ قال : اليرقان يحدث عن المرارة ومن الكبد ومن مجاري المرة ومن العروق كلها ومن الأغذية والسموم ومن البحران ، فأما في أمر الكبد فإذا حدثت فيها سدد أو أورام صلبة تسد أو رخوة تبطل قوتها وفعلها . لي : يجب أن يعطى على جميعها علامات . علامة اليرقان الحادث عن العروق : ألّا يكون في الكبد ثقل ولا هناك حرارة ولا عطش . وعلامة الكائن عن سدد الكبد : الثقل في الكبد والتمدد والوخز . وعلامة الكائن من فساد مزاج الكبد الحار : شدة العطش ويبس اللسان والرجيع . وأما الحادث عن ورم حار : يكون مع ذلك ثقل ووجع وتمدد يستقصي ذلك . علاج اليرقان مع الحمى : إن كان في الابتداء فعليك بالمبردة كماء الشعير مع المدرة للبول كالسكنجبين ، والطعام سرمق وسلق ونحوه ، وتضمد الكبد بالصندلين دائما ، وإن كان يعرض بعد النضج والانتهاء فأعط المدرة للبول ولا تخف كالأنيسون والرازيانج وأسهل صفراء واحمه واكحل العين بماء الورد وماء الكزبرة وماء الثلج ، واسق هذه الأقراص : عصارة غافت درهمان زعفران درهم طباشير ثلاثة ورد خمسة بزر القثاء بزر الرجلة ثلاثة يجعل قرصا ويسقى بالسكنجبين . لي : لم أر شيئا أبلغ في اليرقان الذي معه سخونة شديدة

--> ( 1 ) كذا بالأصل ولعله : الثوم .