محمد بن زكريا الرازي
484
الحاوي في الطب
ضماد لوجع الكبد مع حرارة : صندلان أوقيتان فلفل وبنفسج يابس أوقية أوقية ورد ثلاث أواق زعفران مغسول أوقية إفسنتين نصف أوقية كافور درهمان يدق وينخل ويجمع إلى القيروطي بدهن الخلاف أو الورد في هاون ويطلى على ورق القرع يلزم البطن الملتهب والمتورم مع حرارة أيضا بعنب الثعلب والبنفسج والرجلة وقشور القرع ويلزم البطن الملتهب والمتورم مع حر والخس ودقيق الشعير والبرسيان دارا والبزرقطونا يعجن بماء الثلج وتعاد « 1 » عليه دائما ويبرد . ج أقول : إن الكبد قد ابتدأت تتورم ورما حارا ، أقول : إنه ينبغي أن تتفقد أوّلا حال جميع الجسم حتى تعلم : هل يحتاج إلى استفراغ ؟ فإن احتاج فانظر هل يحتمل ذلك ؟ فإن احتمل ذلك فانظر هل يحتمل ذلك دفعة ؟ فإن اجتمعت له هذه فاجتذب الدم المنصبّ إلى الكبد فاستخرجه معا بإخراج الدم من الباسليق من اليد اليمنى فإن هذا العرق متصل بالعرق الأجوف مساو له على محاذاة ومشاركته إياه في طريق مستقيمة لا عوج فيها ، فإن لم يتبين هذا فافصد الأكحل فإن لم يتبين فافصد القيفال ، وقدر الاستفراغ بقدر الامتلاء بحسب الأشياء الأخر أعني القوة والسن والزمن والعادة ، واحذر في ابتداء تورم الكبد أن تسهل فإنه يزيد في تورمها زيادة كثيرة لأنها تجتذب إليها ، والوجه أن تجذب عنها لا إليها وتميل الخلط عنها لا أن تميل الأخلاط نحو الورم . قال : ليس يجب أن تستعمل الضماد على الكبد وهو بارد لكن فاترا ، وإذا كان الورم في الكبد والمعدة تحرينا أن يكون الغذاء سريع الهضم ويكون التدبير مستقصّى وتعنى بالهضم غاية العناية لأن فعلها يعم الجسم ، ولا يجب أن تكون أطعمة لزجة وذلك أنه لا بدّ له من أن يستفرغ من الكبد كلما يجتمع فيها من الخلط المراري أو الصديد الراشح من الورم الحار وهذا يكون بالأشياء التي تغسل وتجلو وتفتح المجاري التي من الكبد إلى المعى الصائم وكذلك الأطعمة اللزجة تسد هذه المجاري ويمنع « 2 » من تنفسها ويمنع « 1 » أيضا من وصول الغذاء إلى جميع الجسم ولذلك يحتاج إلى أشياء تجلو ، وتحتاج مع ذلك أن تكون غير لذاعة لأن لا يغور الدم وماء العسل هو على هذه الصفة ولكن الأشياء الحلوة تهيج الكبد والطحال وتورمه فلم يبق شيء إلا كشك الشعير فإنه يجلو من غير لذع ، ومن الأدوية كالسكنجبين الممزوج بالماء لأن الفواكه القابضة كالرمان والتفاح والسفرجل قد تضم هذا المجرى القاذف بالمرار وتضيقه فتضر بهذا السبب بالورم الحادث في الكبد وخاصة إذا كان في الجانب المقعر . والأشياء اللذاعة أشد ضررا من القابضة وخاصة من المقعر وذلك أن الأغذية إنما تصل إلى الجانب المحدب وقد تغيرت واستحالت فصار القابض لا يكاد يقبض واللذاع لا يكاد يلذع ، وأما إلى المقعر فإن أكثر كيفيتها باقية فيها وأيضا فإنها تكون إذا صارت إلى الجانب
--> ( 1 ) لعله : يعاد . ( 2 ) الظاهر : تمنع .