محمد بن زكريا الرازي
469
الحاوي في الطب
المدة سقوا الماء والعسل حارا ليغسل وينقي القرحة واسلك به سبيل قروح الكلى فإن صار إلى الورم الصلب فإن برأه عسير ويستسقي صاحبه لكن على حال لا تدع استعمال الأشق والمقل والمخاخ والشحوم وسقي الأشياء التي تفتح السدد وتجلو وهي المدرة للبول القوية ولطف التدبير . الإسكندر ؛ قال : إذا كان في الكبد ورم حار تبع ذلك قيء ، إذا كان في المقعر فإن أمكن الفصد إذا كان ورما حارا فلا تؤخر الفصد لأنه يخاف أن يستحيل إلى المدة والعفن ويعسر برؤه ، وإن سلم إلى الورم الصلب فلا تسهل البطن بالأشياء الحلوة فإنها تزيد في الوجع والورم ويوافقهم ماء الشعير لأنه ينقي المجاري ، وجنبهم البيض والسمك والأغذية اللطيفة ، فإذا انحط الورم فتقدم وأعط الأدوية المنقية المدرة للبول ، قال : وأما التي للسدد في الكبد فلا يكون معها حمى لكن الثقل والتمدد ، وعليك بما يفتح السدد ، وأما الورم الجاسي فابدأ بالتليين ثم بالإسهال ليمكن فيه أن يواتى . الثانية من « أبيذيميا » : قال : الفرق بين ورم الكبد والورم الذي في عضل البطن بأن ورم الكبد مستدير منقطع من نواحي وورم العضل مستطيل متصل ما بينه مسافة طويلة . أغلوقن : أما الورم الصلب فلا أنا شفيت منه ولا غيري وأكثرهم يستسقون منه ومنهم من يعطب سريعا وهم من كان به منهم اختلاف كثير ، والأمر بين أن الماسريقا من هؤلاء منسدة جدا ، ومن تخلص من هؤلاء من الورم الصلب فإنما برئ بمثل هذا العلاج الذي وصفت في الورم الصلب من التليين والتحليل ، وهذا العضو لشرفه لا يحتمل القوية منها فخذ الأدوية التي يعالج بها في الفلغموني الذي في الكبد وهي الإفسنتين وثجير حب البان والسنبل والزعفران وورد الكرم والمصطكي والسفرجل وزد في هذه الملينة كالأشق والمقل والمخاخ والشحوم ، وعالج بها ورم الكبد الصلب في أول حدوثه ، فأما إذا استحكم فأزمن فلا يبرأ البتة ، واستعمل من التدبير والأدوية ما يفتح سدد الكبد ويجلو ما قد رسخ فيها ويغسله وهذه من الأدوية الملطفة المفتتة للحجارة واخلط بها بعض ما يدرّ البول . فيلغرغورس : علامة السدد في الكبد أن يحس العليل كأن في مراقه الأيمن ثقلا معلقا ويوجع إذا أكل أطعمة غليظة لزجة وإذا استحم . الساهر ؛ قال : طبيخ الأصول إذا سقي فيجب أن يسقى منه كل ثلاثة أيام مسهلا . لي : لكي يخرج فضوله من الجسم لأنه يولد أخلاطا نيّة . قال : وإذا سقي في أوجاع السوداء فليكن مسهلا قويا ، وإذا سقي لسدد الكبد فمسهل خفيف ، وإذا سقي لسوء مزاج حار في الكبد فلا تحتاج إلى مسهل . لي : أظنه يريد ماء البقول . فيلغرغورس : للصلابة في الكبد : إفصد أولا ثم ضع على الكبد الأضمدة الملينة حتى إذا لان الورم فاسق المدرة للبول المفتحة للسدد وعد إلى التليين مرة وإليها مرة حتى يبرأ