محمد بن زكريا الرازي
465
الحاوي في الطب
« أهرن » : علامة السدد في الكبد ألا تجتذب الكيلوس فلا يتبين أنه ورم ولا فساد مزاج في الماء ولا يجد ثقلا شديدا في الكبد ووجعا قليلا وربما تفتح في الأحايين فخرج بالبول من الخلط الفاعل للسدة شيء يستدل عليه منه . لي : علامته ألا تجتذب الكيلوس الاختلاف الكيلوسي . قال : ولا تدع صلابة الكبد يكون فإن كانت فلا تؤمن فإنه رديء مؤدّ إلى الاستسقاء لكن ضع عليه المراهم الملينة واسق المفتحة للسدد فإنه ملاك الأمر . الطبري ؛ مما يعظم نفعه للكبد أكل عنب الثعلب نيّا ومطبوخا . « أهرن » ؛ علامات فساد مزاج الكبد الحارة : شدة العطش وقلة الشهوة . وعلامات الباردة : شدة الشهوة وبياض الشفة واللسان وقلة الدم والعطش وبياض البول ، وأما الحرارة فحمرة اللون في اللسان وفي البول ويفسد لون الوجه ويصفر ويكون إلى لون الغالب عليه البياض ، ويعرف شدة فساد المزاج في ذلك وضعفه من إبطاء الهضم وقلة إبطائه . علامات الورم في حدبة الكبد : ثقل في الجانب الأيمن ويشتكي إذا تنفس سريعا نفسا كثيرا ما بين كبده إلى ترقوته ويعرض له سعلة يسيرة ، وإن كان الورم حارا احمر اللسان أولا ثم يسود وتبطل الشهوة ويشتد العطش ويقيء المرة الصفراء في برء « 1 » مرضه وفي آخره يتغير إلى السواد وحماه حارة ، وأما الذي في أسفل الكبد فقلة شهوة الطعام ويكثر العطش ولا تعرض له سعلة ووجع عند التنفس كما يكون إذا كان في الحدبة ، وأما الأورام غير الحارة فإنه لا يكون معها عطش ولا سواد لسان ولا حمى ويكون الثقل وفساد الهضم وغير ذلك ويحمى بالورم الصلب بالجس مستديرا إذا كان البطن مهزولا إلا أن يكون ورما يسيرا . وأما ورم العضل الذي فوق الكبد فإنه مستطيل ولا يضر بفعل الكبد كبير مضرة . وعلامات السدة في الكبد : أن يجد من الثقل أشد وأكثر مما يجد في الورم فأما من الوجع فأقل ولا يخرج في بوله مرة ولا أخلاط رديئة كما يخرج عند الورم الحار في الكبد ، وربما خرجت منه تلك الفضول التي عملت السدة وذلك إذا قوي الطبع على إخراجها ، وإذا كانت السدة في الحدبة يخرج بالبول وفي التقعير يخرج بالبراز ، وإذا خرج ذلك الفضل وإن كان ثقل الكبد من أجل الطحال فإن العلة تكون في تقعيره ثم إن طال وصل إلى الحدبة ، فإن كانت العلة في الكلى أو المعدة أو الحجاب فإن أول ما يألم لذلك باشتراك حدبة الكبد . لي : لذلك أقل ما يكون مع مرض الطحال استسقاء لأن الجانب المحدب سليم وفي الجانب المحدب يكون تمييز البول ، والورم الحار الحادث في الكبد إما من الدم والصفراء أو لضربة وسقطة أو لصغر خلقتها ، ويفرق بين الخارج من الدبيلة وبين الخارج من انحلال سدد الكبد ، والخارج عن ضعف الكبد فالذي لدبيلة يسيل أولا قيح وصديد ثم يثخن أولا ويقل الماء يكون من انحلال سدة الكبد إذا انحلت ودفعتها الطباع فإنه دم كالدردي أسود ولا
--> ( 1 ) كذا والصواب : بدء .