محمد بن زكريا الرازي

463

الحاوي في الطب

« كتاب الامتلاء » ؛ قال : قد يحس المرضى بامتداد يسير وثقل في الكبد ، والذي يفلت من ذلك عمره كله فهو سعيد وإن هذا لشيء يكابده الناس كلهم أبدا . من « الموت السريع » : الفواق مع ورم الكبد رديء متى عرض لامرىء وجع الكبد مع حدة شديدة في قمحدوته ومؤخر رأسه وإبهام رجله وظهرت في قفاه شبيه بالباقلى مات في اليوم الخامس قبل طلوع الشمس ، والغيب يعلمه اللّه ، ومن عرض له هذا الوجع اعتراه معه عسر البول مع تقطير . من « تشريح الموتى » : الغذاء يرتفع من تقعير الكبد إلى حدبتها في عروق ضيقة جدا ولذلك ينسد بسهولة واللزوج المتولد من الغذاء إن لم يكن في غاية اللطافة أشد ما يكون إذا كان في الكبد ورم حار أن تكون الأطعمة حارة ملتهبة ؛ وإذا كان في الكبد ورم حار أن تكون الأطعمة حارة ملتهبة ( 1 ) ، وإذا كان في الكبد برودة فإنها أردى وذلك أن الخلط المتولد منها يبطئ نفوذه ولا يكون له لزوجة البتة فإن اللزج مستعد لتولد السدد فماء الشعير جيد لذلك ، وكذلك كلما فيه جلاء يسير كما في ماء الشعير وليست له حرارة معلومة ولا برودة ظاهرة . من « أبيذيميا » ؛ الثانية : الورم الصلب في الكبد مرض طويل قتال . الأولى من الثالثة : سواد اللسان وجفافه وحدّة الحميات ويبس الثفل دليل على التهاب الكبد وخاصة إن كان مع ذلك في الجانب الأيمن وجع . الثانية من السادسة : الورم في حدبة الكبد أردى منه في تقعيره كثيرا وأخوف ، إن كان في الكبد ورم فانتقل إلى الطحال فذلك حميد وإن انتقل من الطحال إلى الكبد فذلك رديء خبيث . الثالثة من « الغذاء » : لج ؛ قال : الفستق يقوي الكبد وينقي ما قد لحج وصار كالثفل في مجاري الغذاء منها ، لأن في طعمه قبضا قليلا وعطرية وكلما هذه حاله فإنه نافع للكبد . اليهودي : بياض الشفة واللسان وتهبج « 2 » الوجه يدل على فساد مزاج الكبد إما لضربة وإما لدم غليظ ارتبك فيها وعفن وإما من صغر الكبد في نفسها إذا جاءها غذاء فوق ما تطيق فيرتبك أيضا في مجاريه ويعفن على طول الأيام . قال : والفرق بين السدة والورم : أن السدة لا وجع معها كما مع الورم ومعها من الثفل أكثر مما مع الورم ، وعلامة الورم الحار في الكبد حمرة اللسان وسواده بقدر قلة الشهوة وشدة العطش ، وفي الحمرة والحمى وورم الكبد بين للحس إذا لم يكن المراق سمينا ثخينا والإنسان كثير اللحم والثرب غليظ . قال : وأكثر الحميات الطويلة إذا دامت زمانا طويلا تورم الكبد وتفسد مزاجها وكذلك المعدة . لي : الحميات الصفراوية إذا طالت أفسدت مزاج الكبد والبلغمية مزاج المعدة ،

--> ( 2 ) في الأصل : تهييج .