محمد بن زكريا الرازي
461
الحاوي في الطب
سوء مزاجها ، والصدف المسمى فلنجارش يشرب بشراب أسود مفتر فإنه نافع بخاصة . قال : وضمادات أورام الكبد يجب أن يكون فيها قبض وينبغي ألّا يشرب في « 1 » المحللة لكن يجعل معها ملينة فلا تتحلل سريعا . للكبد : يسقى كل يوم نصف مثقال من راوند بماء إن كانت حمى وإلا بشراب فإنه يؤثّر أثرا حسنا للصلابة في الكبد والتمدد والورم ، واسقه رب السوس فإنه يدرّ البول ويطلق البطن وينفع من صلابة الكبد ، أو اعصر شيحا رطبا واسق العليل منه بعد طبخه حتى يغلظ قليلا ينفع صلابة الكبد . للورم الصلب في الكبد : أشق مائة مقل أزرق خمسة وعشرون زعفران اثنا عشر مثقالا مر مثله قيروطي متخذ من شمع ودهن حناء قوطولي يجمع ضمادا ويضمد به ، وأما الضمادات التي للضعف فأطراف الأشجار القابضة والطيوب ونحوهما كضماد صندلين ونحوه . في علاج الدم ؛ في « حفظ الصحة » : ينبغي أن تتفقد من الإنسان بعقب الأطعمة الغليظة أو الحمام بعد الطعام ، فإن لم يكن شيئا من هاتين فينبغي أن تتفقد هل يحس الإنسان بثقل وامتداد في ناحية كبده ، فإن أحس بذلك بادرت بإعطائه الكبر بالخل والعسل قبل طعامه ونحو ذلك في أوجاع الكبد ويديم ذلك إلى ألّا يحس بشيء من ذلك البتة ، ونقيع الإفسنتين نافع لهم ، والنقيع المعمول بالصبر والأنيسون ، واللوز المر نافع لهم متى شربوه مع السكنجبين بالغداة على الريق ولم يأكلوا بعده وقتا صالحا ، واستعمل هذه الأدوية بعد إنضاج الغذاء . لي : يقول : بعد انهضام الغذاء جدا ويخلو البطن لأن استعماله في هذه الحال ينقي المجاري إن كان بقي فيها شيء ، ودواء الفوذنج نافع لهم ولكن احذر إدمانه فإنه في الأمزاج الحارة رديء لهم ، واجعله في هؤلاء متى استعملوه بسكنجبين . الأولى من « الأخلاط » : متى كان في الكبد ورم قد نضج فإنا نقصد لتنقية الكبد منه إن كان في التقعير بالإسهال ، وإن كان في التجويف فبإدرار البول . الأولى من « الأمراض الحادة » : ماء كشك الشعير ينتفع به في نفوذه من الجانب المقعر إلى المحدب لأنه مع أنه غذاء يجلو ويفتح هذه السدد ولا يلصق هناك كما تفعل الأشياء اللزجة فإن الخندروس ونحوه ليس إنما يضر من كبده عليلة بالطبع ضيقة . الثالثة : الكبد تلتذ الأشياء الحلوة وتسمن وتعظم بها وتقوى وكذلك بدن الحيوان الذي تغتذي بالتين عظيم الكبد لزبده إذا أكل ، لأن الكبد تغتذي وتسمن وتعظم من أجل الأطعمة الحلوة إلا أن يكون فيها ورم حار وحميات ، فإنه في هذه الحال لا يستحيل ما فيها إلا تغذية الكبد لكنها تولد المرار لأن الحرارة حينئذ لا تكون معتدلة غريزية لكن غريبة شديدة فتحيل الحلاوة إلى المرارة . لي : قد شهد جالينوس في غير موضع أن لحم الزبيب الحلو والشراب
--> ( 1 ) لعل كلمة « في » زائدة .