محمد بن زكريا الرازي
457
الحاوي في الطب
إليها قوتها وانقضت عنها ما كان مؤذيا مما لا تتهيأ إحالته ونضجه . قال : وقد يعرض خروج الدم من أسفل لصحة القوة والانتقال من كبد وقلة غذاء إلى راحة وكثرة غذاء ، وربما قاء الرجل دما وهذا يكون دما فأما الدم الذي تدفعه الكبد عند قوتها وبرئها فإنه يكون دما منتنا وكذلك الذي يسيل من القروح والأمراض ففاسد في هذه الحال يظن جهال الطب أن العليل قريب من الموت إذا رأوه يستفرغ دما منتنا ، فأما أنت فإذا كنت قد علمت أن كبده كانت عليلة وأنها قد قويت وأن هذا الاستفراغ الآن إنما يعقب قوة الكبد فلا تجزعن من ذلك . « جوامع الأعضاء الآلمة » : قال : الاختلاف الشبيه بماء اللحم الطري إذا خرج من الدبر دل على أن الجانب المحدب منها عليل الورم من الجانب الأيمن إذا كان شكله هلاليا فهو في نفس الكبد لأن شكل الكبد هلالي ، وإذا كان شكله متطاولا فهو في العضل الذي يعلوها . لي : يمكنك أن تعلم في أيّ العضل هو من هذا العضل فإنه إن كان يمر في وسط البطن مستقيما فهو يمر في العضلات التي تمر على استقامة ، وإن كان يمر موربا ففي الموربة وإن كان في وسط البطن فإنه في المستقيمة لأنه موضوع وسط البطن ، وإن كان ناحية ففي المعترضة والموربة وإن كان غائرا فوقه لحم كثير ففي التي هي أغور وهي المعترضة إذا أحس إنسان بثقل في الكبد فإن كان مع حمى فهناك ورم حار وإن كان بلا حمى فهناك إما سدة وإما ورم صلب يحدث أولا فأولا .