محمد بن زكريا الرازي

454

الحاوي في الطب

الكبد جميع أوجاعها سوء مزاج أو خلقة أو انحلال الفرد « الأعضاء الآلمة » ، المقالة الأولى : قال : الورم الصلب في الجانب الأيمن تحت الشراسيف الذي تحويه دائرة تفرق بينه وبين ما يقرب منه هذا في الكبد لأن الذي يكون في العضل يكون طويلا ولا يكون ضربة بل قليلا قليلا لأن العضل موضوع من القص إلى السرة بالطول والكبد يحويها موضع صغير ، والورم الحار في الكبد لا يكون معه ضربان ، وذلك لأن هذه الأحشاء إنما تتفرق العصب في غشائها وما توغّل فيها وما يجيها « 1 » أيضا منه قليل . الثانية : متى كان الورم في الكبد عظيما فإن الوجع الحادث في الترقوة اليمنى إنما يكون لتمدد العرق الأجوف ، قال : إذا حدث عسر النفس الشديد مع ثقل فيما دون الشراسيف بلا حمى فإن في الكبد إما سددا وإما ورما صلبا ، فإن كان معه حمى فإن في الكبد ورما حارا . اللسان يسود عند أورام الكبد الحارة ولون الجسم كله يفسد . الخامسة من « الأعضاء الآلمة » : قد يحدث في هذا العضو أيضا سوء المزاج والأورام والقروح والسدد وغير ذلك إلا أن مع الورم الصلب والفلغموني والتمدد الريحي فإنه قد يحدث فيها ذلك ، وعن السدد في أقاصي عروقها يحس الإنسان بثقل معلق في الجانب الأيمن فيما دون الشراسيف ، وإذا كان قد اجتمع في الكبد مقدار كثير من ريح بخارية لا تجد منفذا تخرج منه فإن صاحب هذه العلة لا يجد مس الثقل فقط لكن يحدث معه أيضا مس التمدد ، والأورام في حدبة الكبد إذا كانت عظيمة ظهرت للحس ، وأما الذي في الجانب المقعر فيحتاج إلى علامات هاهنا . لي : في هذا الموضع صفة عضل المراق ووضعه . قال : ويجب أن تكون ذاكرا لوضع العضل الذي على البطن لئلا تغلط في ذلك فتظن أن في الكبد ورما وإنما الورم في عضل المراق والكبد موضوعة تحت الصفاق وراء هذا العضل أجمع ، والورم الحادث في هذه طويل بحسب طولها لأنها ممدودة من القصّ إلى عظم العانة ، إلا أنه قد يكون الورم فيها طويلا مستقيما وموربا لأن وضع العضل منه مستقيم ومنه مورب . قال : وكذلك لا يمكن أن يعرف ورم الكبد إلا أن يكون عظيما ويهزل المراق جدا إلا بعلامات . علامات الفلغموني في الكبد : أن يجد العليل وجعا في الجانب الأيمن فيما دون

--> ( 1 ) لعله : يجيئها .