محمد بن زكريا الرازي

445

الحاوي في الطب

لي : للخفقان مع اللهيب والحرارة : يسقى مخيض رائب البقر يلقى عليه كعك ويسقى في مائه طباشير ويستحم بالماء البارد كل يوم ثلاث مرات ويشرب ماء الثلج ويجلس في هواء بارد جدا وهو مغطى مدثر ، وإن دام فاعط هذا السفوف : طباشير وصندل أصفر وورد وكافور ربع جزء ، يسقى منه درهمان في كل شربة ، وإن غلظ الأمر فيه فاسقه أفيونا . آخر للخفقان الحار : بزر الخس وبزر الهندباء وبزر الرجلة وطباشير وورد وصندل وكزبرة يابسة ولسان الثور وترنجان وبسد وكهربا ولؤلؤ ، يستف منه درهمان فإنه جيد ، ومل في تدبير هذه العلة إلى التبريد بكل ما قدرت عليه . ج : الرابعة من « الفصول » : خفقان الفؤاد وهي الحركة المتواترة السريعة من القلب الشبيهة بالاختلاج إذا كان مع حمى يدل على أن ينبوع الحرارة قد حمي وسخن سخونة نارية في الغاية ، في خلال كلامه هاهنا أن الخفقان دائما دليل سخونة نارية للقلب . لي : قد رأيت خفقانا صغيرا مرات كثيرة وكان مزمنا ولم ينده صاحبه مكروه منه ولا ذبل ولا نحف ولا كانت حمى فلذلك أن الخفقان قد يكون إذا حدث في غلاف القلب ريح غليظة فتختلج لها ويكون نحيفا ملهوسا ، وقد رأيت رجلا به خفقان ونبض شريانه العظيم يظهر إذا وضع اليد على الصدر مع وجبة واضطراب شديد ونبض شريانه في جميع الجسم يظهر للعين يشيل اللحم شيلا كثيرا ولم ينتفع بالفصد ولا كان به ذوبان ، ويجب أن ينظر في ذلك ، وكان منذ ثلاث سنين على ذلك يسمع وجيب قلبه على أذرع . للخفقان ؛ لليهودي : قد يكون الخفقان لفضل دم يصل من الكبد إلى القلب فيتولد لذلك في حجابه خفقان ، علاجه الفصد وتلطيف التدبير . « جوامع الأعضاء الآلمة » : خفقان القلب يكون إما لورم في الغلاف الذي فيه القلب ، وإما لورم مع رطوبة مائية بمنزلة ما وجد في القرد ، وإما من ورم فقط يجدث فيه بمنزلة ما وجد في الديك ، وإما من رطوبة دموية بمنزلة ما عرض للشباب الذي عولج بالفصد والتدبير اللطيف فبرئ . من « المنجح » ، كتاب غريب لابن ماسويه ؛ سفوف للخفقان الحار : لسان الثور عشرة شب يماني مقلو وكهربا وبسد ولؤلؤ وحجارة أرمينية من كل واحد درهمان ونصف طباشير وزن درهمين عود نيّ خمسة دراهم ونصف ، الشربة درهمان بسكنجبين حامض وماء حماض الأترج أو ماء رمان حامض . الرابعة من « الأعضاء الآلمة » ؛ قال : كان رجل طبيب في عرقه جميع ضروب الاختلاف بلا حمى فأعلمته أن ذلك لسدة في الشريان الذي في الرئة ، ثم جعلت أسأله هل بدا به ضيق نفس فقال : لا ، ثم بدا به فاشتد أمره وانحلت قوته وأخذه الغشي ومات كما يموت أصحاب علل القلب وقال : يعرض في القلب سوء مزاج مساو وغير مساو ، وقد يعرض له الفلغموني والحمرة إلا أنهما لا ينتهيان لأنهما يقتلان في الابتداء والغشي الشديد المتدارك ، وما كان من