محمد بن زكريا الرازي

432

الحاوي في الطب

ضمد به الثديين واجعل عليهما من خارج إسفنجة لينة واربطها على الصدر والثديين وقد شربتهما بخل ممزوج واضغطها بالرباط ضغطا رقيقا ودع الرباط عليه ثلاثة أيام ، ثم حله ونقه من الكمون وخذ بصل السوسن فدقه واعجنه بعسل وضمد به الثديين واربطهما ثلاثة أيام على مثل ما فعلت بدءا ثم حل الرباط واترك التدبير ، افعل ذلك في الشهر ثلاث مرات فيدوم لها الصغر . آخر : خذ زيتا وشبا مسحوقا كالكحل واجعله في إناء أسرب وادهن به الثديين كل يوم فإنه يدوم لهما الصغر ، أو خذ شوكرانا فاسحقه واعجنه بالماء وأطل على الثديين وأعد ثلاثة ، أو بل إسفنجة لينة بخل وماء وشدهما فوق ذلك ثم دع التدبير أياما ثم أعد عليه العلاج فإنه يصغر الثدي . أخرى قوية : خذ طينا حرا وعفصا وانخل الجميع بمنخل واعجنه بعسل حتى يصير في ثخن القيروطي وارفعه في إناء رصاص وأطل به الثديين فإذا جف فاغسله بماء بارد كثير ، تفعل ذلك ثلاثة أيام فإنه يصغره ويقيمه . قال : ويحفظ الخصي أن يؤخذ قيموليا وإسفيذاج الرصاص بالسوية واعجنهما بماء البنج وصب عليهما دهن المصطكي وأطل به فإنه يمنع نبات العانة وعظم الخصي . آخر للخصي والثديين : رصاص محرق مغسول دقاق الكندر إسفيذاج الرصاص مرتك شب أفيون اجمع الجميع بالشوكران حتى يصير في غاية اللين ، وليعمل هذا الدواء إذا كان شوكران رطبا كثير الماء ، فإذا انتهى سحقها فاخلط بها من دهن المصطكي قدر ما يكتفي وارفعها في إناء رصاص وشده واحفظه وأطل به بخل حاذق جميع المواضع التي تريد حفظها . آخر قوي جدا : عنب الثعلب وماء الشوكران وبنج ولعاب بزر قطونا ومرتك أبيض وإسفيذاج الرصاص وأفيون وماء البنج وخل ثقيف ، واجعله قرصة وعند الحاجة أطل به على ما تريد ، والزم من تطليه قبل ذلك شرب الماء البارد وترك الشراب ، وتمنع هذه سرعة الاحتلام والطمث . الرابعة من « الأدوية المفردة » ؛ قال : متى كان اللبن ناقصا فابحث عن الدم فإنه لا يخلو في هذه الحال من أن يكون قليلا في كميته أو رديئا في كيفيته . وانظر ؛ فإن كان الغالب على الجسم المرار فانفضه ثم عد إلى التدبير الذي أصف وهو : أن تدبر المرأة بالأغذية المولدة للدم الجيد المرطبة الفاترة الحرارة ، وذلك أن مزاج اللبن هذا المزاج وانح في هذا التدبير أيضا هذا النحو ، فإن كان الغالب في البدن البلغم فإنه يحتاج إلى أدوية تسخن في الأولى والثانية ولا تجفف وأفضلها ما كانت أغذية كالجرجير والرازيانج والشبث الطري ، وذلك أن اليابس من هذه يجفف بأكثر مما يحتاج إليه في هذا التدبير فيغلظ الدم بإدرار البول وتقل رطوبته ، وإنما يحتاج إلى أن يحفظ اعتدال الدم ولا يكون غليظا ، وكذلك البزور الحارة