محمد بن زكريا الرازي
409
الحاوي في الطب
قشرته خمسون درهما أرز أبيض مغسول غسلات أربعون درهما شعير أبيض مهروس ثلاثون درهما حنطة حمراء رزينته خمسون درهما بزر الخشخاش الأبيض ثلاثون درهما باقلى يابس مثله مغاث عشرة دراهم لوبيا أحمر خمسون درهما حمص منقى من قشره الداخل خمسون درهما سكر أبيض سليماني مائة درهم كمون نبطي عشرون درهما يتخذ منه حساء بعد أن ينعم طبخها ودقها بلبن حليب ، يؤخذ منه أربع أواق مع دهن لوز حلو ولا يأكل حتى يسيريه « 1 » ثم يأكل إسفيذباجا بلحم جمل ويشرب شرابا ريحانيا مكسورا بالماء ، وقال : أيضا يطلى الجسم بزفت في كل يوم مرة في الصيف ومرتين في الشتاء ويضرب حتى يحمر حمرة معتدلة فإنه يزيد به اللحم . من « الكمال والتمام » : حساء جيد يسمن جدا ويصلح لأصحاب السل : حمص منقع في لبن البقر أو النعاج يوما وليلة جزء باقلى مقشر جزءان عدس مقشر جزء شعير مقشر ثلاثة أجزاء حنطة مقشرة جزء خشخاش أبيض جزء ماش مقشر جزءان أرز مغسول منقع بماء نخالة السميذ جزء ونصف لوز مقشر من قشرته جزء خبز سميذ مجففا ثلاثة أجزاء سكر طبرزد جزءان سمسم مقشر نصف جزء ، يرض جميعا ويؤخذ منها حفنة ويطبخ بلبن النعاج حارا ويسقى بالغداة فإنه يسمن . آخر يسمن ويحسن اللون : دقيق سميذ مكوك عنزروت خمس أواق يخلطان جميعا ويلتان بالسمن نعما ويعجن ويخبز ويجفف في التنور ويؤخذ منه عشرة دراهم مدقوقة ويشرب بالغداة بماء بارد أياما متوالية . ج : في « حيلة البرء » قال كلاما هذا شرحه : إن رطوبات البدن منها محصورة في الجداول الكبار بمنزلة الرطوبات والدم في العروق الكبار ، ومنها محصورة في الجداول الصغار بمنزلة الرطوبات والدم الذي في العروق الصغار التي يسقي كل عضو ، ومنها رطوبات مبثوثة في خلال أجزاء الأعضاء كالصوف المبلول ونحوه ، ومنها رطوبة بها التخام أجزاء الأعضاء بعضها ببعض ، وإذا قل الدم والرطوبات التي في الأوعية الكبار حدث منها أن يقل التي في الأوعية الصغار ، واستعمال الأطعمة والأشربة القابضة يفعل ذلك بما يمص بعضها ويدفع بعضها حتى يصير إلى المعدة وغيرها من التجاويف الكبار فيخرج عن البدن وإذا فنيت هذه الرطوبة فني الذي هو بمنزلة الماء في خلال الصوف ، ومن هذا يصير الشحم واللحم وسائر الأعضاء أيبس ، وإذا فنيت هذه آل الأمر إلى أن تفنى الرطوبة التي في أجزاء الأعضاء ملتحمة بها وذلك هو الذبول الذي لا دواء له ، والحمى الدائمة تفعل ذلك وقلة الغذاء اليابس منه . وقال : قد رأيت رجلا به فساد مزاج يابس في معدته وكان لذلك لا يستمرىء طعامه وكان في غاية القضف وكان غرضي فيه أن أرطب بدنه كله مع معدته فاتخذت له منزلا
--> ( 1 ) كذا بالأصل ولعله : يسريه ، أي يجعل أكله أول كل شيء .