محمد بن زكريا الرازي

405

الحاوي في الطب

من « الأقربادين الكبير » ؛ ومنه عجيب جدا : حرف أبيض ودقيق الحمص ودقيق العدس ودقيق الباقلي ونانخة بالسوية كسيلا جزءان كمون كرماني فلفل من كل واحد جزء ينخل الجميع ويعجن رقاقا ويجعل على آجرة في تنور ويؤخذ منه عشرة دراهم وخبز يابس عشرون درهما يتخذ حساء بلبن ويسحق بلا خبز ، ويلقى في إسفيذباج ويتحسى قبل الطعام . لي : قال في « تفسير الفصل » الذي أوله خصب البدن المفرط : إن بلوغ الغاية في خصب الجسم إما أن يكون يقطع عرقا فيقذف الدم وإما أن يموت صاحبه فجأة ، لأن الحرارة الغريزية تختنق فيهم ولم يحد لذلك حدا ، والحد فيه أن يضيق النفس ثم يبدو الاختلاج في القلب فعند ذلك افصدهم على المكان وأقل بعد ذلك غذاءهم ، وإلا خيف عليهم الموت فجأة إن كان إنسان قد أخصب بدنه جدا ثم بلغ من حاله أن يتقيأ دما أو نفثه أو استفراغه بأي نوع كان من أنواع استفراغ الدم ثم جف على ذلك بدنه وانتفع به فإنه يدل على أنه قد بلغ غاية الامتلاء في عروقه . الثانية من « الأمراض الحادة » : قال : الكبد تسمن وتعظم بأكل الأشياء الحلوة . لي : من ذلك يجب أن تغذي من تريد إسمانه بالأشياء الحلوة وتفقد أمر السدد في ذلك . « مفردات » : الباقلي يسمن ويزيد في لحم الجسم إذا أكل . د وابن ماسويه : لحم البط يسمن اسمانا كثيرا . الخوز : دقيق الحمص والباقلي إذا خلطا واتخذ منهما ومن دقيق الحنطة حساء بلبن أسمن ، الجوز كندم يسمن والكسيلا تسمن . سندهشار : اللوز الحلو يسمن وكذلك البندق . بولس : الملك يهزل السمان جدا . لي : أحسبه الذي سماه د قيمور قال : إن سقي السمين منه ثلاثة أرباع درهم أهزله . الخوز : القبج يسمن بليغ في ذلك . بديغورس : المغاث خاصته الإسمان . لي : أحسب أن هذا غلط ويريد اللعبة بل لا أشك فيه . روفس : في « الحمام » : الأكل مرة يهزل ويجفف البطن ، والغداء والعشاء يفعل ضد ذلك ، وشرب الماء الحار يهزل والبارد يسمن ، والشمس والتعريق يهزل وبالضد ، وقلة الاستحمام يجفف الجسم وقلة الإدهان . لي : قد عظم جالينوس في كتاب « التدبير » أمر الغذاء حتى أنه قال : إن الذبول إنما يحدث عن فقد الغذاء وإنه لا شيء أشد ترطيبا للجسم من الغذاء البتة ، وضم تدبير الذبول إلى ثلاثة أشياء : الغذاء والحمام والنوم . قال : هاهنا إن من تريد أن تسمنه فلا تدخله الحمام ساعة تغذوه ، ولكن انتظر مقدار ما ينهضم وينحط عن المعدة فقط ثم حمه ، فإن الحمام لا يصلح في الجسم في الوقت الذي لم ينهضم الغذاء ولا في الوقت الذي قد طال بعد العهد بالهضم لأن في ذلك الوقت لا يسمن بل يقضف ، وفي