محمد بن زكريا الرازي
385
الحاوي في الطب
هذا علاجه . لي : الأفيون يغلظ الأخلاط والدم جدا فليستعمل في منع الإسهال . أبو جريج : الحندقوقي تعقل وتنفع المعدة الباردة ، الميعة تعقل ، وكذلك المر ، وكذلك المقل الأزرق . الكندي : للمبطون المفرط : تحرق قطع مسح أسود حتى تحترق جدا ، ويسقى منه نصف درهم . أطهورسفس : الورشان إن طبخ بخل وأكله من به انطلاق عقل جدا . ابن ماسويه : يطعم قطا وشفانين وفواخت مصوصا بخل وكزبرة . لحم الدراج متى أكل مشويا أو مطبوخا نفع المعدة وعقل جدا . أطهورسفس : لحم شوذانق متى طبخ مع حب الآس والعصافير المشوية ملطخة بحب الرمان تعقل . الحجل متى طبخ بسفرجل أو شوي بماء حب الرمان وقطر عليه عقل ونفع ، وإن شوي خالصا أيضا . ج : من الاستطلاق ؛ أهرن : سك صمغ طباشير كندر قاقيا بالسوية أفيون نصف جزء ، يسقى قرصة من درهمين درهمين « 1 » برب السفرجل ، وإن كان ضعيفا بماء الكعك والشراب العفص . حب للاستطلاق ، أهرن : عفص فج أفيون مر صبر ، أطل به البطن والظهر بخل واجعل عليه قطنا ودعه حتى يقع القطن من نفسه . لي : هذا مثال فاعمل عليه في غيره من الأدوية . ولي : يعلم في الإسهال أولا حال الأطعمة فإن الإسهال قد يكون من أجلها إما لكثرتها أو لحرافتها أو زلقها أو قوة دوائية توجب لذع المعى والخروج عنها ، فإن لم يكن شيء من ذلك فتفقد حال الكبد فإن الإسهال الكيلوسي يحدث في الأكثر إذا لم يجتذب الكبد الغذاء ، وانظر حال المعدة فإنه ربما كانت ضعيفة فلم تلتف على الطعام ولم ينهضم ويكون البطن يختلف لذلك ، أو لعلة أن ينصب إليها خلط مراري أو لزج فيكون سببا للإسهال ، فتفقد ما يخرج ما هو وحال العطش والحرارة والجشاء ثم اعمل بحسب ذلك ، وإذا كان ما يخرج بلغما والجشاء حامضا فعليك بالجوارشات « 2 » المركبة من قابضة ومسخنة وبالقيء بما يخرج البلغم والأطعمة الحارة بالأبازير والأفاوية الحارة والأضمدة الحارة ، وإن كان ضد ذلك فبالضد ، وإذا خرج الطعام لم ينله هضم بتة فذلك يكون من زلق الأمعاء ، وقد يكون من انصباب المرار إلى الأمعاء فيحدث خروج الثفل سريعا ، وهذا الثفل يكون منصبغا مراريا ، وعلاجه إسهال الصفراء ، وفي الأكثر لين البطن يكون لضعف الحرارة في البطن . سرابيون : وأما إذا خرجت الأطعمة كهيئتها فذلك يكون لشيء كالقلاع في الفم يكون في الأمعاء ، أو لأن الأخلاط الحريفة انصبت إليها تلذعها وتهيجها وقد يحدث من برد
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعله : زائد . ( 2 ) في الأصل : بالجوارشيات .