محمد بن زكريا الرازي
382
الحاوي في الطب
سعال فاسق القابضة واترك العفصة ثم طينا أرمينيا وكهربا وصمغا عربيا مقلوا ، واجعل طعامه لباب الخبز المقلو ، وإن عمل له حسو فليكن من خبز مقلو ، ورب الآس الساذج جيد لأنه يعقل ويقطع السعال . اليهودي : إذا كان بالمبطون فواق فرديء ، وإن كان بصاحب الزحير فقاتل . لي : الاستطلاق يكون من المعدة والأمعاء والكبد ، الكائن من الأمعاء إما مرض أو من أسفل بجنب المقعدة والمعدة والأمعاء ، يسرع خروج البروز إما لقروح فيها أو لحدة الأطعمة أو لزلقها أو لخلط زلق فيها أو لخلط حاد ينصبّ إليها أو من فساد مزاج يكون من ضعف الماسكة أو من قوة الدافعة ، والذي من الكبد يكون لضعف المعدة المغيرة فيها والجاذبة للغذاء من المعدة ، لأن من هذين يبقى الكيلوس في المعدة ، وهذا الإسهال يعقبه نقصان الجسم وصفرة اللون وقلة الدم وإسهال كماء اللحم ، والكائن من ورم وقرحة يدل عليه إما اللمس أو الحس والوجع في الكبد كان أو في الأمعاء ثم تعلم من أين هو موضع الوجع ، ونوع ما يبرز منه فإذا كانت معه خراطة والوجع أسفل السرة علم أنه من المعى ، فإذا لم تكن خراطة والوجع فوق السرة علم أنه من المعدة ، فإذا كان الوجع في اليمين في موضع الكبد والاختلاف أبيض أو كماء اللحم دل على أن العلة في الكبد . اليهودي : الاختلاف إذا كان من ضعف الماسكة في الكبد كان كماء اللحم ثم يخرج بالضد في المعدة لأن الكيلوس فيها غزير كثير إلا أن تضعف الكبد ضعفا شديدا ، فعند ذلك لا تحبس حتى يجتمع ثم يخرج ولكن يخرج أولا فأولا ، ومن أصابه استطلاق من تدبير لطيف فأطعمه سكباجا ببطون البقر ولحمه وغلظ تدبيره ، ومن أصابه اختلاف من أطعمة كثيرة فامنعه . وقال : إذا كان الاختلاف مع فساد هضم فاخلط أدوية من قابضة مسخنة مثل هذا القرص : خذ جفت البلوط وحب الآس والرمان والأقاقيا والأنيسون ونانخة وكمونا منقعا بخل وأفيونا يتخذ قرصا ويسقى غدوة وعشية ، والقمحة السوداء جيدة هاهنا ، إذا لم يكن معه برد فعليك بهذه : تأخذ عفصا وثمرة الطرفاء وسماقا وأفيونا يجمع برب الحصرم فإنه يعقد البطن ، وإذا كان لين البطن مفرطا فاسقه قمحة حب الرمان بالغداة وبيّته على جوارش خوزي بالليل . « الفصول » : البطن يميل إلى اللين إذا قل ما ينفذ إلى الكبد من الغذاء الذين ينهضم في المعدة ، ويميل إلى اليبس إذا نفذ جميع ما في ذلك الغذاء من الرطوبة إلى الكبد ، ولا ينفذ الكيلوس إما أن يكون لأنه كثير أو لأن الكبد ضعيفة أو لأن الغذاء ضعيف فعجزت الكبد عن جذبه وتكتفي ببعضه ، وذلك يكون إذا تناول شيئا أكثر مما تحتاج الكبد إليه ، وقد يكون لأن الغذاء يسرع الخروج في البراز ، وقد يكون أيضا بسرعة خروجه من البطن لكثرة المرار المنصبّة إلى الأمعاء أو لضعف الماسكة وقوة الدافعة في الأمعاء والمعدة . قال : والكبد تجذب أقل لبردها والماسكة تضعف لغلبة البرد والرطوبة ، ومن به زلق الأمعاء في الشتاء فالقيء له رديء ، وإذا خرج ما يؤكل ويشرب سريعا أو كحاله وهيئته فهو زلق الأمعاء . قال :