محمد بن زكريا الرازي
335
الحاوي في الطب
بالبلغم ليقلعه . وقال في الشبرم : إنه حار في أول الثالثة يابس وفيه قبض وحدة ويضر بأصحاب البواسير ، والمازريون كذلك ، فإن أصلح نفع وذلك أن يؤخذ الجيد الصيني وينقع في اللبن الحليب يوما وليلة ويجدد اللبن ذلك اليوم والليلة ثلاث مرات ، وهو قطع غير مدقوق ، وإن أحببت حينئذ فاخلط المسهلة في الأدوية الملائمة له أنيسون رازيانج كمون تربد إهليلج وإن عالجت به قولنجا غليظا سوداويا بلغميا فاخلطه بمقل وسكبينج وأشق وصيره حبا مثل جوز الدلب . لي : هذه الحشيشة هي الكبرة . وقال أبو جريج : المازريون هو كالشبرم ، ويقال في المازريون والماء الذي يسقى به الدواء اجعله بما يسخنه الهواء لا النار فإنه إذا كان بالنار أكرب وقيأ ، والمسخن بالهواء يسهل برفق إلا أن يعطى الشيوخ الهرمى الذين قد بردت أبدانهم ومعدهم فلا يفعل فيهم الدواء إلا بعد زمن طويل فاسقهم الماء الذي قد غلي بالنار غليا شديدا ثم يفتر واسقه به ، فإنك إذا فترته وسقيته كان كالسليق غير النضج ، وإذا غليته وتركته حتى يفتر لم يغث . قال : وأما أصحاب الماء الأصفر فاسقه مع بعض الأدوية المخرجة للماء ست حبات . وقال في الدند : جميع أصنافه حارة حادة وأنا أعجب من حدته مع الدهنية التي فيه . قال : وهو قاتل متى لم يحسن من يسقيه إسقاءه ، وإصلاحه : فاختر منه الصيني الكبار فإن أعوز فالهندي ، ودع الشحري فإنه يبطئ ويورث كربا ومغصا فقشر قشره الأعلى بحديدة ولا تقربه من شفتيك ، فإذا فلقت الحبة فإنه يخرج منها لسان دقيق ، قال : وإن صيرت منه أقراصا وخلطتها بهذه الأشياء الملينات وخاصة الزعفران فإنه يكسر شر هذا الدواء ويبلغ به أقاصي الجسم ، وإن أردت مزجه بالمسهلات فالتربد وعصارة الأفسنتين ، واعلم أن الماء الحار المفرط ربما أمسك الحب في المعدة ومنعه أن يتحلل لأنه يجفف المعدة لشدة حرارته فتوقه . وقال في قثاء الحمار : هو حار في آخر الثالثة يابس في آخرها أحر من الحنظل حار جدا ، ومما يوافقه الدارصيني والسليخة والزراوند المدحرج والأنيسون وبزر الكرفس الجبلي والجوشير والسكبينج والمقل والتربد والملح الهندي وحب البلسان وحب النيل ، وهو نافع من الخدر واللقوة ، والشربة دانق ونصف . قال : وإذا خلطته بالمعجونات فلا تكسر حدته وقوته . وقال في الماهودانه : متى طبخ وأكل أسهل الماء الأصفر ، وإن سقيت عصارته ولبنه أخلف وقيا ، ولبن اليتوع أقوى فعلا من ورقها وهو ينفط البدن ، وإن أخذ منه درهمان أسهل بلغما وأخلاطا غليظة ومرارا . قال : ولبن حب السمنة يسهل الصفراء والبلغم بقوة ، وإن أخذ من عصير ورقه نصف رطل حل البطن في رفق صفراء وبلغما ، وهو كلب القرطم إذا سقي واحتقن به . وقال في لبن اللاغية « 1 » : ويصلح أيضا بورد ورب السوس والغافث والصبر إذا
--> ( 1 ) كذا بالأصل .