محمد بن زكريا الرازي
317
الحاوي في الطب
قرص ألفته « 1 » على نحو قرص عبدوس يسقى في الحميات الغب والربع والبلغمية وينفع نفعا في الغاية : سقمونيا دانق شحم حنظل ربع درهم حب النيل مقشر دانقان عصارة أفسنتين نصف يجعل قرصا بماء الكثيراء ، وهي شربة كاملة وقد يؤخذ نصفها وثلثها . قرص جيد للغب : سقمونيا مشوي في سفرجلة عصارة الأفسنتين مثلا يعجن بماء الهندباء ويقرص ، الشربة نصف مثقال يسهل بلا عنف . وإن كانت الحرارة شديدة فاطرح فيه طسوج كافور ، وإن سقيت هذا الحب وفيه عصارة الهندباء نفع الكبد الملتهبة نفعا عظيما ونقي اليرقان فأطفأ الحرارة . جوارش مسهل ؛ للساهر : سفرجل حامض ينقع فيما يغمره خلا ويطبخ فيه حتى يتهرى ثم يعصر ويؤخذ مثله سكرا أبيض فيعقد في طنجير بنار لينة ويلقى لكل رطل منها قبل العقد سبعه سقمونيا فإنه قوي ، والشربة خمسة عشر درهما ، ويؤخذ من التربد المحكوك جزء ومثلاه من حب النيل ويطبخ حتى يغلظ ويرفع ويسقى من درهم إلى ثلاث على قدر ما تريد ، ومتى أردت ذلك بسرعة فخذ من السفرجل فغله بخل خمر حاذق حتى يتهرى وصفّه وخذ سكرا مثل ما وصفت مرتين وألقه فيه واطبخه حتى يغلظ ، وخذ دانق سقمونيا ودرهم تربد ونصف درهم من حب النيل واعجنه بدرهمين من حب النيل واعجنه بدرهمين من الذي طبخت وخذه فإنه جيد . لي : الاعتماد في المسهل الذي يحتاج إليه مع خفته يسقى المحموم وغيره : إهليلج نصف درهم تربد دانقان سقمونيا مشوية دانقان يتخذ قرصا ويعطى . الساهر : إذا أخذت ستة دراهم أفيثمون منقى وعجنته بأوقية سكنجبين وشربته بأوقية سكنجبين ومثله ماء أسهل خمس مجالس سوداء وأذهب الكلف . لي : يؤخذ هذا : الأفيثمون بالنعنع بلا طبخ . لي : حب ألفته « 2 » للسوداء : يدبر الخربق والبسبايج والتربد والأفيثمون والغاريقون ويركب منها بعد ، مع حجر أرميني وعلك القرنفل ، البزر الذي وصفه أبقراط في « الأمراض الحادة » يسهل به مع السقمونيا هو بزر القريص ، والصبر إذا خلط بالمسهلة منع من ضررها بالمعدة . أركاغانيس في « الأمراض المزمنة » : الخربق متى أنعم سحقه كان أجود لفعله ، وإن لم يسحق كان آمن « 3 » من أعراضه الرديئة فإن توسط فيه كان أحسن الطريقين . أبقراط ؛ في « الأمراض الحادة » : المسهلة تضر بالمعدة وخاصة بعصبها إذ كان أكثر حسا فلذلك رأى أبقراط أن يخلط بالمسهلة القوية بعض الأشياء العطرية لئلا يلقى فم المعدة
--> ( 1 ) في الأصل : اللفته - هكذا مر سابقا . ( 2 ) في الأصل : اللفته . ( 3 ) لعله : آمنا .