محمد بن زكريا الرازي
30
الحاوي في الطب
لي : المستعدون لنفث الدم والذين قد نفثوا من صدورهم ورئاتهم دما وبرؤوا فليتحفظوا من النوازل والامتلاء ومن الأسباب البادية كالضجة ونحوها فإن بهذه الثلاثة يكون حفظ صحتهم ، وقال : إن رأيت إنسانا تركيب بعض أعضائه رديء وخاصة صدره فافصده على المكان . من « الموت السريع » : إذا نفث إنسان دما فإنه بسبب مدة فإن انقطع عنه نفث تلك المدة بغتة مات . من « العلامات » : ربما كان بالإنسان بواسير في مقعدته وهؤلاء ينفثون في الحين بعد الحين فينتفعون به وأصحابه أبدا مصفرون . من « اختصار حيلة البرء » : قال : قد ينفع في نفث الدم من الرئة الفصد الذي يخرج منه الدم مرات كثيرة جدا قليلا قليلا ، ويجرع الخل مرة بعد مرة جرعة وسائر تدبيره جذب الدم عن الرئة بشد العضدين والرجلين ودلكهما . أهرن : ينفع من نفث الدم لبن مطبوخ لأنه يغري ويلصق ومخيض البقر لأنه يقبض ويبرد والأضمدة القابضة على الصدر . ضماد لنفث الدم : إذا وضع على الصدر صبر مر كندر قاقيا دم الأخوين شياف ماميثا جفت البلوط عفص فج رامك يتخذ بماء الآس ويضمد به الصدر أو خذ قشور رمان مجففة فاسحقها واعجنها بخل . من « اختيارات الكندي » : قال : من الأشياء الطبيعية أنه إذا مضغ الرجلة وابتلع قطع نفث الدم من ساعته . بولس : إذا كان نفث الدم لانقطاع شيء من العروق كان الدم غزيرا وقد يكون الدم لانقطاع شيء من العروق ومن سبب من خارج كالسقطة والضجة والهواء البارد ، وقد يكون من امتلاء العروق ومن تآكلها ومن انفتاحها ويتقدم التآكل أشياء حريفة أو نزلة حريفة ويتقدم فتح أفواه العروق الامتلاء والتدبير المرطب فلا يكون معه حمى ولا وجع كما يكون مع الذي في الآكلة بل يجدون عند خروج الدم راحة ولذة ، قال : والدم الزبدي إلى البياض يجري من جرم الرئة ، والأسود الغليظ يجيء من الصدر إذا كان معه وجع الصدر ، فأما الذي يجيء من الرئة فإنه يجيء منقطعا بلا وجع وينفع هذا النفث الدم أولا رشا ثم حمى . قال : وقد رأيت من نفث حصيات بعد نفث الدم بسعال شديد وخف سعاله ثم مات بالسل . قال : والذي يجيء بالتنخع والسعال اليسير وكان زبديا خفيفا فذلك من قصبة الرئة . وإذا كان الدم أسود جامدا وكان في الصدر وجع فإنه من الصدر . علاج ذلك « 1 » : من عرض له نفث الدم من نزلة فافصد لهم العرق من ساعته إلا أن
--> ( 1 ) علاج النزلة من الرأس إلى الصدر .