محمد بن زكريا الرازي

28

الحاوي في الطب

لعوق الحلبة : حلبة تطبخ قليلا ثم تطبخ مع التين الدسم حتى ينضج الجميع ثم يصفى ماؤه ويعقد مع عسل ، واعط منه قبل الطعام ولا تجزع من قلة أثر الأدوية في هذه العلة إذ لا تؤثر دفعة ، وأكثر النقلة منها من دواء إلى دواء بحسب ما ترى أنه ينفع ، وبخره بالزرنيخ والكبريت بالسوية ويعجن بشحم الكلى ويتلقى بخاره بقمع ، أو خذ مرا وقسطا وسليخة وزعفرانا ولبنى بالسوية فاعجنه وبخره به ، أو خذ زرنيخا أحمر وزراوند طويلا يعجن بالسمن ويتخذ منه بندقة فإنه نافع جدا . من « النبض الكبير » : الربو وإن كان من العلل المتطاولة فإن له نوائب حادة على مثال الصرع وقد ذكرنا نبضه في باب النبض ، الأفيثمون يفتح النفس اطلب من قاله في باب المسهلة . للربو القوي : تربد ثلاثة أصل السوس عشرة بنفسج خمسة إيرسا ثلاثة بزر الأنجرة لب القرطم ثلاثة ثلاثة أصول قثاء الحمار والحنظل ثلاثة ثلاثة يطبخ بياضة غاريقون واستعمله على حسب ما ترى . مسيح : بخور زيتون أسود مع نواة شحم المعز وبعر الأرنب وميعة وزرنيخ من كل واحد بقدر التوتة ، وقد يبخر بدقيق الشعير وببزر السذاب والزراوند والزرنيخ يعجن بمخ البيض . لي : يحتاج أن يحرر ما يزاد منها ، قال : ويجب أن يتحمل المبخر تنشق البخور ما أمكن ، واجتهد في ذلك وبخرهم أسبوعا وأطعمهم خبزا بمرق دسم فإنه يبرئ من السعال العتيق المزمن ، ولا يذوق شيئا غير ذلك الخبز بالمرق أسبوعا أو حسا من خبز حواري بسمن وعسل ، ومن أدويته أيضا : المر والقنطوريون وورق النبق وقشور وأخثاء البقر وقشور الصنوبر والمر والقنة ، وينفع من السعال العتيق والنفث المنتن المزمن . حنين في « الترياق » : الزعفران يقوي آلات النفس ويسهل النفس جدا . « تقاسيم العلل » : إذا حدث تشنج في العضل الذي يبسط الصدر كان إدخال النفس مضعفا في مرتين وبالضد . لي : هذا ضرب من سوء التنفس ينفع منه المرخ لتلك العضل ومجاريها . الثانية عشر من « النبض » : الربو إن كان متطاولا فإن له نوائب حادة على مثل نوائب الصرع . من « الفائق » : قد يكون ضرب من ضيق النفس شبه الربو من استرخاء عضل الصدر أو من تشنجه ، والذي ينفع من الاسترخاء الأدهان اللطيفة الحارة كالسوسن والنرجس والقسط وكذلك التشنج الرطب واليابس الأدهان والماء الحار ، ويكون ربو من ريح وينفع منه سقي الجندبادستر والأشق وزن درهم بماء العسل وينفع من الربو الغليظ الرطب جدا كبريت ورق سذاب ومر وأفسنتين وزراوند وشونيز وخردل يحبب كالحمص يسقى حمصة بالغداة ومثلها بالعشي .