محمد بن زكريا الرازي

202

الحاوي في الطب

اللبن من الليل نعنع وكرفس وقشور الأترج ونمام ثم يمخض من غد ويخرج زبده ويسقى منه على قدر احتماله مع كعك وعود صرف وسك . ابن ماسويه ، قال : إذا لم تكن لضعف الهضم علامة معروفة فذلك لضعف جرم المعدة وأنها قد صارت كالثوب البالي وعلاجه بإطريفل صغير والخبث « 1 » والأدوية المقوية مع قبض والأضمدة القابضة . لي : مجهول : انتفاخ المعدة كونه من السوداء ويعالج بالشخزنايا والقنداديقون والنانخواه وبحب المنتن إذا أزمن ، والقروح في المعدة تعالج في الابتداء بما ينقي القروح كماء العسل والجلاب ثم باللبن المخيض الذي قد أخرج زبده مع صمغ عربي وطين أرميني . « منافع الأعضاء » : إذا رأيت إنسانا لا ينشرح نفسه لأكل الطعام الكثير وشهوته قد ضعفت أو بطلت أو تناول الأطعمة الكثيرة الغذاء وحمل نفسه عليها اعتراه الغثيان ، ومتى آثر أن يأخذ من الطعام شيئا لم ينشرح نفسه إليه إلا لما فيه حدة وحرافة ويصيبه من هذا أيضا نفخ وتمدد وتهوع ، ولا يجد لشيء راحة إلا للجشاء ، وفساد الطعام في معدته يكون إلى الحموضة فإن في معدته بلغما كثيرا ، وعلاجه جلاء المعدة وتقطيع البلغم الذي فيها . قال : وقد عالجت منهم رجلا بأن قيأته بالفجل والسكنجبين فقاء بلغما كثيرا غليظا وبرأ من علته من يومه يعني زمن أشهر بهذه الحالة ولا بد من تولا هذا الفضل في المعدة لكن إذا كثر وطال مقامه ازداد لزوجة وكانت منه هذه العلة ، فأما إذا خرج كل يوم أولا أولا بالصفراء التي تنصبّ في المعدة فلا ، وقال : هؤلاء يعني الذين يجتمع في معدهم وأمعائهم بلغم غليظ لزج لأنه لا ينقى بالمرار على العادة ولا يؤمن عليهم القولنج الصعب الشديد كايلاوس وقروح المعى والزحير ، قال : ومن بطنه سمين لحيم فهو أقوى هضما ممن بطنه رقيق مهزول . قال في « الأدوية المفردة » : لا أعرف شيئا أهون على هضم الطعام من أن يضم الرجل إلى بطنه بدنا حارا يلقاه ، وكثير من الناس يضمون إلى أنفسهم جراء الكلاب فينتفعون بها نفعا عظيما ، وبعض الناس يعتنقون صبيانا وهو أبلغ لأن حرارتهم أكثر وأخص بالحرارة الطبيعية وتزيد بها . ج : الإجاص نافع لما يحتاج إلى تبريد معدته وترطبيها . ابن ماسويه : الإجاص مطفىء للحرارة وخاصته ترطيب المعدة وتبريدها ، الإسفاناج يطفئ الحرارة من الصفراء والدم ، والرجلة تسكن الالتهاب العارض للمعدة . د وقال ج : الرجلة من أنفع الأشياء لمن يجد لهبا وتوقدا في جملة بطنه متى وضع عليه .

--> ( 1 ) لعله أراد به خبث الحديد يجفف الرطوبات ويقوي المعدة .