محمد بن زكريا الرازي
170
الحاوي في الطب
ويلقى عليه من عسل القصب مثل ثلثي الخل الذي غمرت به ويطبخ حتى يبدأ ينعقد ثم يطرح عليه نصف أوقية من عود وأوقية مصطكى محلول بقليل من هذا الماء ونصف رطل من الماورد ويطبخ الجميع حتى يغلظ ويشرب منه فإنه عجيب مطفىء ، ويجب أن ينخل العود والمصطكي وربع أوقية عود قرنفل بحريرة ويسحق في هاون نظيف بماء ورد حتى ينحل ويصب على ما تحلل منه أولا فأولا في طنجير ، ويطبخ حتى يغلظ كله وهذا رب عجيب يفتق الشهوة ويسكن القيء . ابن ماسويه في « الصداع » : إذا كان في المعدة ورم فخذ ماء عنب الثعلب وماء الهندبا من كل واحد أوقيتين لب خيارشنبر ثلاثة دراهم دهن القرع ودهن لوز حلو درهمان يسقى ، ويضمد بأصل الخطمي وبابونج وبنفسج يابس ودقيق شعير وخطمي وأصول السوس وإكليل الملك وموم ودهن بنفسج يجمع ويستعمل ، قال : وإذا كان البطن لينا فلا تعجل بالضماد ولكن أمسك البطن وعالج بالضماد . فيلغرغورس في « وجع البطن » : قال : كان فتى به وجع شديد حتى يغشى عليه ويعرق فأمرته بالقيء والإسهال ثم بأغذية لينة مغرية كي يختلط بها الخلط فيصلح من ردائته ويعاونه على هذا العلاج فبرئ . ابن سرابيون : إذا كان الخلط محتبسا في المعدة غير لاصق ولا غائص في طبقاتها ، قيل : إنه طاف ، قال : وقد يلحق فساد المزاج الحار في المعدة عطش كثير ولهيب وانتفاع بالأشياء الباردة وتأذّ بالحارة وقد يكون ذلك إذا كان مع مادة . لي : يعطى فصل ، فإن كان مع مادة نقيت أو لا بالقيء أو الإسهال أيما كان على العليل أسهل ويكون الإسهال بما يخرج المرار برفق من غير تسخين كطبيخ الأفسنتين والشاهترج والإجاص والتمر الهندي مرات حتى ينقى ذلك الخلط واغذهم بالفراريج فإنها تطفئ لهيب المعدة وبالحصرم والسماق ، فإن كان المرار ينصب إليها من الكبد فافصد ثم اسق مع الجبن بهليلج والسقمونيا واغذهم بأشياء باردة جدا حامضة ، فإن كان فساد المزاج بلا مادة فاعطهم رائب البقر مع أقراص الطباشير والصندل والورد والكافور وضمدها بالمبردة ، فأما فساد المزاج البارد فاسقه من الترياق درهما بشراب عتيق أو شخزنايا « 1 » مع ميبه أو قنداديقون « 2 » أو أميروسيا بماء المصطكي والسنبل والإذخر ودواء المسك المر ، وإن كانت هناك مادة باردة نقيت بالقيء بعد المقطعات وبحب الصبر وحب الأفاوية واعطهم بعد ذلك الكمون والفلافلي والزنجبيل المربى واغذهم بأشياء
--> ( 1 ) كذا والظاهر : سجرنيا . ( 2 ) كذا في الأصل - بالقاف ، وذكره في القانون للشيخ 5 / 349 بالفاء .