محمد بن زكريا الرازي

152

الحاوي في الطب

إلى قعره واستقر فيه فنضج وخرج بالبراز كما أن الذي يبقى طافيا لا ينهضم ولا ينضج ولا يخرج بالبراز ، قال : وأكثر فعل فم المعدة إنما هو الشهوة لأن الهضم وما كان من الأطعمة قابضا يقوي فم المعدة . لي : في خلال كلام جالينوس ؛ أنه ينبغي أن تستعمل التقوية لفم المعدة في الأصحاء بالقابضة ، وفي المحمومين لا ، لأن ذلك يجفف فم معدهم بأكثر مما يحتملونه بل إن عولج بها قلل منها . الثانية من « الأمراض الحادة » : قال : جميع الأدوية المسهلة والأشياء الشيعة الكريهة رديئة لفم المعدة ، وجميع الأشياء العطرية والغذائية المستلذة جيدة لها ، قال : الذين تنصب المرار إلى معدهم يلذع فمها ويفسد طعامهم ويؤذيهم ويقومون للبراز مرتين وأكثر ، فأما الذين تنصب المرار إلى أمعائهم فإنهم يقومون مرات ، لأن المرار يحث الثفل على الانحدار يعني في المخربين « 1 » من المرار ، قال : المعدة إذا كانت عظيمة بالطبع وامتلأت من الغذاء لزمت الأحشاء وأمسكتها فإذا خلت تقبضت وتركت الأحشاء تضطرب فيحس أصحابها كأن أحشاءهم تعلق ، والذين يعرض لهم فساد ولذع في المعدة ليس هم مراريون بالطبع فيكون إذا كان المجرى الذي يصبّ المرّة من الكبد إلى المعى المعروف بالاثني عشر إصبعا يصب إلى المعدة فإن هؤلاء تطفو المرة أبدا في أفواه معدهم ، وأما في غيرهم فإنه ينحدر دائما مع البراز ولذلك يقوم هؤلاء إلى البراز أكثر لأن البراز يحث الأمعاء ، والذي ينصبّ المرار منهم إلى معدهم فربما لم يقوموا في اليوم البتة . السابعة من « الفصول » : إذا كان في المعدة وجع فأدمن جودة التدبير فإن ذلك لورم في المعدة . أبقراط : إذا حدث مع الوجع المزمن فيما يلي المعدة تقيح فذلك رديء برد الأطراف عن وجع شديد فيما يلي المعدة رديء لأن ذلك يدل على ورم حار عظيم أو وجع شديد فيما يلي هذه المواضع ، قال : السوداء إذا كانت في آلات الهضم أضعفت الهضم وحدثت لذلك تخم ، وأما الصفراء فتفعل ضد ذلك إلا أن الذي يستمرىء من أجل الصفراء يحدث له كالاحتراق . لي : قد قال : السوداء تقصر الهضم والصفراء تفرط وتجوز قدر الحاجة فالهضم الصحيح بقدر الحاجة يكون الدم . من كتاب « المرة السوداء » ، قال : قد ينصب إلى المعدة في قوت الجوع الشديد دم أحمر نقي من الكبد ليغذوها . من « الموت السريع » : متى ظهر مع وجع المعدة على الرجل اليمنى كالتفاحة خشي الموت

--> ( 1 ) لعله : المجريين .