محمد بن زكريا الرازي

130

الحاوي في الطب

النبض : قال : لا يكاد يكون في الصدر والحجاب أورام بلغمية إلا من بلغم غليظ لأن هذه الأعضاء كثيفة لا تقبل هذه الأخلاط ، وإنما تكون الأورام من خلط صفراوي أو دم لطيف جدا ، قال : وإذا حدث الورم بالحجاب فإن أصحابه يختلطون ويكون النبض في غاية الصلابة ويكون صغيرا متواترا ولا يتبع ورم الحجاب حمى في أول الأمر لكن وجع وضيق النفس فقط ، ثم إذا عفنت تلك الفضول جاءت الحمى ، قال : فأما الورم في الغشاء المستبطن للأضلاع فإنه إن كان النبض فيه صلبا صغيرا متواترا جدا فلا ينجو صاحبه خاصة ، وإن كان صلبا غاية الصلابة إلا أن الاختلاط في أصحاب ذات الجنب أقل منه في أصحاب ورم الحجاب ، لأن الذي يتصل بالحجاب من الدماغ أقرب . هنا تم السفر الرابع على ما جزّاه مؤلفه أبو بكر محمد بن زكريا الرازي ويتلوه السفر الخامس في علل المعدة والمريء وما يتعلق بذلك .