محمد بن زكريا الرازي

13

الحاوي في الطب

أوريباسيوس « 1 » : أعظم العلاجات نفعا من الربو : الزراوند المدحرج وبزر الفوذنج . « كناش اللجلاج » : إذا كان عسر النفث بلا بحوحة فإنه من اليبس ، وإذا كان مع بحوحة فإنه من الرطوبة . الأدوية الموجودة : خذ خربقا أبيض وفوذنجا جبليا ومن بزر الأنجرة فلفل قليل يعجن ويجعل حبا ويعطى . ابن سرابيون : إذا كان الإنسان يتنفس نفسا متواترا مثل الذي قد أحضر فإن ذلك هو الربو ويحدث عن خلط لزج يتعلق في قصبة الرئة ، ويصلح لهم التدبير الملطف المخرج للخلط الغليظ من الرئة وذلك بأن تسخن الرئة إسخانا معتدلا ويكون ذلك بالرياضة والدلك والأدوية ، وليدلك بالمناديل ولا يقرب الدهن إلا أن يناله من الدلك إعياء وتكون الرياضة بطيئة ثم ينتهي إلى السرعة ، وامنعهم الحمام وخاصة في الشتاء ، ويحذرون جميع الأشياء المرطبة ، وينفعهم الخبز الحار النضيج الذي قد نثر عليه أنيسون وشونيز وكمون والطريخ العتيق ، ومن البقول الرشاد والفجل والصعتر والأنيسون والنعنع والسلق والخردل ، ولحوم الأرانب والظباء والأيايل لأنها يابسة ولحوم الثعاليب تنفعهم بخاصة ، وتضرهم الحبوب الغليظة والمنفخة لأن هذه تحدث ضيق النفس وليشربوا الشراب العتيق الريحاني وماء العسل ويقلوا الشراب جملة ، ولا يشربوا البارد ولا على طعامهم ولا دفعة بل يؤخروه ما أمكن ويشربوه قليلا قليلا ، وليقلوا النوم لأن النوم الطويل يحدث ضيق النفس في الأصحاء فضلا عن هؤلاء ، ولا يناموا بعقب الغذاء ولا بالنهار إلا أن يصيبهم من ترك نوم النهار فترة وحرارة وإعياء فليناموا حينئذ نوما يسيرا ، ويجري أن تنطلق بطونهم كل يوم مرة أو مرتين بالأغذية أو بالأشياء الملينة ، والذي يصلح لهم مرق الديك الهرم ولب القرطم واللبلاب والسلق والكبر المملح والطريخ العتيق يؤكل قبل الطعام واجعل في ماء الشعير شيئا من الفربيون واسقه فإن نفعه لهم عظيم ، والأفتيمون « 2 » ممدوح جدا يسقون منه مثقالين بطلاء فهذه مما يكتفي بها في تليين طبائعهم ، وليمرخ الصدر بدهن السوسن وبدهن الغار وبدهن الشبث والسذاب والأدهان الحارة الطيبة ، ويحل معه قليل شمع لئلا يسرع التحليل واسقهم كل يوم ثلثي درهم من زراوند مدحرج بماء السذاب الرطب محببا درهم « 3 » ، وانقع بزر القريص بالخل واسقهم

--> ( 1 ) في نسخة : اوربياسوس - بتقديم الموحدة - وما في الأصل يوافق ما في تاريخ الحكماء لجمال الدين أبي الحسن القفطي ص 74 : أوريباسيوس الطبيب اليوناني لا يعلم أهو قبل جالينوس أو بعده ولم يمر ذكره في تواريخ الأطباء وإنما دلت عليه مصنفاته وهي كتاب إلى ابنه أسطاث تسع مقالات نقل حنين كتاب تشريح الأعضاء مقالة كتاب الأدوية المستعملة نقل اصطفن بن بسيل كتاب السبعين مقالة نقلها حنين وعيسى بن يحيى السرياني . ( 2 ) طلاء - بالمد - ما طبخ من عصير العنب . . . . يسميه العجم ميفختج . ( 3 ) كذا ، لعله أراد به يحبب وزن درهم .