محمد بن زكريا الرازي

47

الحاوي في الطب

دلكا شديدا أو أدخلناه في ماء الكبريت ، وإن كان قويا قيئناه بخربق وأدمنا حمة بماء الكرنب « 1 » إلى أن يخفف ، وإن كان من غلبة برد عالجناه بالأشياء الحارة . « العلل والأعراض » : الاختلاج يكون من ريح غليظة ثابتة تتحرك تحت الموضع ويدل على ذلك أنه يعرض في الأوقات الباردة والبدن البارد ويبرء بالأدوية المتخذة بالعاقرقرحا والجندبيدستر والتكميد بماء الملح ونحوه ، قال : وقد تحدث رعشة من كثرة الاستفراغ وعلامته : ضعف العصب والكسل والألم وقلة الشهوة للغذاء وبطء نضجه والعرق الكثير عند الباه وإبطاء الإنزال وضعف الحواس وكثرة العرق عند الغضب والضعف عند شرب الماء البارد فهؤلاء مستعدون للرعشة ونحوها . « العلامات » من « أبيذيميا » : قال : الفصد في الأكثر ضار للارتعاش لأنه في الأكثر تكون من غلبة البرد على العصب وربما نفع في الندرة من كانت علته إنما أصابته من أجل دوام الامتلاء واحتباس شيء كان ينصب منه . « الأولى » : الاستحمام بالماء البارد رديء للعصب وخاصة فيمن كان نحيف البدن . ابن سرافيون : في باب الربو : الجاوشير ضار للعصب جدا مثل له . « العلل والأعراض » : قال : ضمّد أصل النخاع في علاج السكتة بالخردل والسكبينج والجندبيدستر والفربيون واسق منها ما ينبغي . « التذكرة » قال : لا ينبغي أن يدفن الميت حتى يأتي عليه اثنان وسبعون ساعة فإن منهم من يبقى مغشيا عليه في هذه المدة ثم يعود . في الرعشة المبتدية والكائنة بعقب المرض وأوجاع العصب واسترخائه والأشياء الجيدة والردية للعصب والاختلاج قال ديسقوريدس : دماغ الأرنب البري إذا شوي وأكل نفع من الرعشة بعقب المرض ، شراب الأسطوخودوس جيد لوجع العصب خاصة إذا كان مع برودة مفرطة ، الجندبيدستر موافق للارتعاش شرب أو مسح به . لي : جالينوس ، قال : الجندبيدستر نافع للرعشة جدا شرب أو مسح به ، يمكن أن يستعمل في جميع علل العصب وإن كان هناك حمى أيضا ، دهن الرازقي دهن السوسن الأبيض وحده أو مخلوطا بقردمانا جيد للرعشة ، وحينئذ يوافق الرعشة مرق الديك العتيق الذي في باب القولنج مع القرطم والبسفايج جيد ، وأكل الكرنب نافع من الارتعاش ، والاستحمام بماء البحر نافع من الرعشة وجميع أوجاع الأعصاب المزمنة وبزر الباداورد جيد

--> ( 1 ) كذا بالأصل ولعله الكبريت .