محمد بن زكريا الرازي
40
الحاوي في الطب
مثاقيل وانظر ما يكون من العلّة وإذا كان الاسترخاء في أعضاء الوجه فاقصد للغرور والعطوس ، وضع الأدوية المحمرّة على الرأس ، وإن كان في الأعضاء السفلية فضع المسخّنة على الخرز ومخارج العصب إلى ذلك العضو . « الساهر » : لا يسقى المفلوج شيئا من الأدوية القوية إلى اليوم الرابع أو السابع إن كانت العلة ضعيفة ، وأما إن كانت قوية فإلى الرابع عشرة لأني رأيت سقي الأدوية في أول العلّة كثير ما يزيد بها واقتصر على أن تعطي في كل يوم وزن عشرة درهم جلنجبين عسل بماء حار ودانقين مثل الترياق بالأيارج ويغرغر ، وإذا كان بعد الرابع عشر سقي حبّ الشيطرج ويسعط بالسعوطات الموافقة ثم سقي بدهن الخروع بماء الأصول والأيارجات الكبار وحقّن ودبّر بجميع التدبير الموافق . أشليمن قال : أنفع شيء إلى الفالج أن يسقى كل يوم مثقال أيارج فيقرا مع نصف مثقال فلفل بلا عسل ليطول لبثه في البطن ولا يخرج بسرعة فيعمل عملا جيدا ويبيت بالليل على جندبادستر وفلفل مثقال بالسوية وضع على رؤوس عضل العضو بمحاجم بلا شرط فإن ذلك يسخّن العضل ويعيد إليها حركتها ، واسقه مثقالا أو درهم زراوند طويل مع نصف درهم فلفل كل يوم ومرة ينتقل كل يوم دائما بحبّ الصنوبر الكبار فإنّ له خاصية ، وضع المحمر على مخارج العصب . « التذكرة » قال : اسقه للرعشة درهم جندبيدستر على الريق . ابن ماسويه قال : ينفع من أوجاع العصب أن يسقى مثقال قنطوريون دقيق ونصف درهم جندبيدستر ونصف درهم عاقرقرحا ودرهم قردمانا وأوقيتين ماء السداب . تياذوق قال : ينفع من استرخاء الأعضاء أن يطبخ الفّوة طبخا شديدا ويصبّ على الأعضاء . ابن سرابيون ، قال : علاج الاختلاج كعلاج الرعشة ، والرعشة تحدث لضعف قوة العصب كما تحدث في المشايخ والذين يشربون الثلج كثيرا ويفرطون في النبيذ ، عالجهم بحبّ المنتن والشيطرج وحبّ الصنوبر وشحم الحنظل وجندبيدستر والفربيون مع جاوشير فإنه عجيب . وادهن العضو بدهن السداب ودهن القسط ودهن قثاء الحمار ودهن الجندبيدستر ، والفربيون ، فإذا كان عن شرب الشراب فامنع منه وضع على الرأس خلّا ودهن الورد والآس ، والذي يشرب الماء البارد فليدم الحمام . قال : لا يستعمل في ابتداء الفالج الأسهال القوية بل الحقن وشرب الفيقرا المعجون بالعسل ويديمون الأدوية الشديدة الأسخان مثل الترياق والمثروديطوس بطبيخ النانخواه والمصطكي والقردمانا وبزر السداب ، افعل ذلك أسبوعا فإذا مضى أسبوع فاعط حبّ الشيطرج وحب النجاح والمنتن ، وغرغرهم فإذا مضى الرابع عشر سقي دهن الخروع والكلكلانج بماء الأصول الكبير ، وهذه صفته :