محمد بن زكريا الرازي
150
الحاوي في الطب
المعدة ويصب إليها صديدا من الكبد ، والخمر الأبيض اليسير القبض يسكن هذا الصداع والذي يكون أيضا بخلط رديء ليس بحار في المعدة لأنه يعدله ثم بعد ذلك يسهله ويخرجه . في « الترياق إلى قيصر » : أن الأفيون يخلص من الصداع الرديء العتيق الذي مع سهر شديد . من « كتاب الفصد » . قال : استعمل في ابتداء الصداع الفصد من اليد أولا ثم من جهة الضد في الرأس ، فاستعمل في الثقل والوجع في مقدم الرأس المحجمة على الفاس ، والثقل والوجع في القفا افصد عرق الجبهة ، فإن كان في الرأس كله فاستعمل الفصد أولا من اليد ، فإذا أزمن فمن الرأس نفسه فاستفرغ الدم إن قدرت من الموضع الذي فيه الوجه نفسه ، قال ولا تعلق المحاجم على الرأس إلا والبدن مستفرغ نقي . الثالثة من « أبيذيميا » : قال : الصداع الذي ليس من شرب الشراب ولا حمى ولا علة راتبة في الرأس مثل المعروف بالبيضة ونحوها فمتى عرض صداع لمن هو سائر أحواله صحيح فينبغي أن يأكل خبزا مبلولا بشراب قد مزج مزاجا معتدلا ، لأن هذا الصداع يكون في أكثر الأمر من فضول حارة مجتمعة في المعدة فإذا وردت على المعدة وفيها طعام مسخن محمود الغذاء عدل تلك الفضول . « أبيذيميا » الأولى من تفسير : قال : قد يكون الصداع عن ورم في الرحم والنفساء ويكون في اليافوخ . « أبيذيميا » السادسة من السادسة : قال : العطاس يشفي الصداع الكائن من ريح غليظة . اليهودي قال : الذين حس نبضهم شديد يلقون من الصداع كما أن الذين حس فم معدهم شديد يلقون من أوجاع فم المعدة ، قال : وأنا أعالج الصداع المسمى البيضة بلب الصبر والمصطكي يديمه ، وأسعطه بأقراص الكوكب وعالجه بالفلونيا أيضا أسعطه به فيسكن ، وإن كانت مع حرارة سقيت صاحبه لب خيارشنبر ودهن لوز أياما صالحة يديم عليه ، وإن كان مع برد سقيته دهن الخروع واطله واطلب له النوم ولهضم الطعام الجيد القليل ، إذا دام الصداع من حمرة في العين ونخس ووجع فسل شرياني الأصداغ . اليهودي ، قال : إنما يعظم الرأس ويستطيل ويتعوج شؤونه من ريح غليظة تولدت عن رطوبة . الطبري : من تعاهد شم المرزنجوش وتنشق دهنه لم يصبه صداع . لي : يعني الغليظ الريحي . قال : ومداد الكتاب يطلى على الشق الذي فيه الشقيقة فإنه عجيب النفع ، وإذا بلغ الوجع إلى قعر العين فالعلة داخل القحف ويحتاج إلى الإسهال . الطبري ، قال : إذا اشتد الصداع في الحميات فشد الأطراف والأنثيين شدا شديدا ثم ضعها بعد الحل في الماء الحار فإنه ينزل الحرارة من الرأس والثقل إن كان فيه ، قال وكما يعظم نفعه للصداع الماء الحار على الأطراف والأغذية الخفيفة .