محمد بن زكريا الرازي
90
كتاب القولنج
إلا أنه يكون أردى للمعدة . وشراب الورد أيضا ، « 1 » يجري هذا المجرى ، ويقوى مرة بالتربد يطبخ معه ، ومرة بالسقمونيا يحل فيه عند الحاجة ، أو يركب معه في الأصل ، لكل رطل من الشراب اثني عشر قيراطا ، فتكون الشربة المعتدلة منه حينئذ أوقية . لكن شراب الورد لا يصلح أن يستعمل على الدوام ، ولا الشيء الكثير منه ، بدل النبيذ ، كما يصلح لذلك شراب التين ، وشراب السكر ، وشراب العسل . صفة حب بسرع بالاسهال ، يصلح استعماله في القولنج الثفلي والريحي عند شدة الوجع حين يحتاج إلى اسهال البطن سريعا ، يؤخذ سقمونيا أنطاكي / جزء ، شحم الحنظل الطري جزئين ، مصطكى نصف جزء ، يحبب ، الشربة من نصف درهم إلى درهم « 2 » . صفة حب آخر « 3 » . أسرع ، إسهالا منه ، وأشد « 4 » كسرا للرياح ، وهو نافع للقولنج الثفلي / والريحي : سقمونيا جزء ، شحم الحنظل جزئين ، سكبينج ثلاثة أجزاء ، يحبب ، والشربة منه « 5 » درهم إلى مثقال . فأما الصبر فإنه بطيء الاسهال ، ولا يصلح حيث يحتاج إلى اسهال سريع ، وذلك في حال صعوبة الوجع ، فإنه في تلك الحال ، يحتاج إلى ما يسهل بسرعة ، لكنه ، أعني الصبر ، مانع من كون القولنج ، إذا أديم استعماله ، ونافع أيضا إذا خلط بالسكبينج « 6 » وشرب منه من أول ما يبدأ الوجع ينخس . ويركب على هذه الجملة « 7 » : يؤخذ من الصبر مثقال ، ومن السكبينج نصف مثقال ، يجعل حبا ، ويؤخذ كما يبتدئ الوجع في الخاصرة ، من يعتاده هذا الوجع ، إذا علم أنه هو ، وأنه « 8 » لا يعتاده منه شيء ورمي ، ولا ما يكون منه من تحجر الثفل ، ومن تلوي الأمعاء . بل كان ما يعتاده منه ، شيء « 9 » تسهله الأدوية المسهلة
--> ( 1 ) « هو مما يجري » في ل . ( 2 ) « درهمين » ل . ( 3 ) « آخر » ناقصة من ط - ج - د . ( 4 ) « أشد » ناقصة من ط - ج - د . ( 5 ) « يحبب والشربة منه » ناقصة من ل . ( 6 ) « بالسكنجبين » في ل . ( 7 ) « الجهة » في د - ج . ( 8 ) « فإنه » في ل . ( 9 ) من « ورمي » وحتى « تسهله الأدوية » ناقص من ج - ط .