محمد بن زكريا الرازي

78

كتاب القولنج

ساعة هو به ، ثم يعالج بالدفع والتعليق ، ورد المعا إلى مكانه ، والشد والربط ، ولا يقام ولا يسوى حتى يشد ويعصب . فإذا فعل ذلك ، خضخض على فراشه ، ويمخض « 1 » وهو مستلق تمخيضا كثيرا طويلا ، / إن كان فتق ، وإن كان قرو « 2 » فليشال رجلاه إلى فوق وتهز وتحرك إلى أسفل . فان سكن الوجع « 3 » بذلك ، حسي « 4 » أمراقا دسمة لينة حارة . / وإن لم يسكن الوجع ، لم يطعم شيئا ، ولم يسق ما أمكن . لأن الطعام والسقي « 5 » في مثل هذه الحال ، قبل أن يرجع المعا إلى شكله خطر عظيم جدا . وقد يعالج في هذه الحالة ، إذا « 6 » لم يرجع المعا إلى شكله بما ذكرنا من العلاج ، بأن يسقى العليل زيبقا ، قدر أوقية أو أوقيتين ، ويمشى قليلا قليلا ، بعد الغمز على القرو أو الفتق بالرفايد ، وشده بالعصايب ، فان خرج الزيبق من أسفل « 7 » ، فقد رجع المعا إلى شكله وإن لم يخرج ، ووجد العليل بعد سقيه « 8 » ثقلا شديدا في المعدة والأمعاء « 9 » ، ووجعا لا يطاق ، فلينكس ليخرج الزيبق من مشربه « 10 » . وإن لم يجد وجعا شديدا ، فليحتمله ، وليتمش « 11 » عليه مشيا طويلا ، حتى يخرج الزيبق من تحته ، وكما يخرج الزيبق « 12 » ، فليحس « 13 » مرق الاسفيدباج « 14 » كثير الدسم حارا « 15 » ، وليقتصر به أياما على مرق وماء اللحم دون الخبز ، أو على ثرد « 16 » رقيقة ، أو حساء رقيق ، ثم يتدرج منه إلى أن يطعم جوذابا لينا

--> ( 1 ) مخض الشيء حركه كثيرا ( المحيط ) . ( 2 ) « وإن كان فتق أو قرد فليشل » د . ( 3 ) « الوجع » ناقصة من ل . ( 4 ) « حسى حساء » في د . ( 5 ) « والاسقا » في ل . ( 6 ) « إن لم » في د . ( 7 ) من « قدر أوقية » حتى « من أسفل » ناقصة من ط . ( 8 ) « سقيه » ناقصة من ط - د . ( 9 ) « الأمعاء » ساقطة من ل . ( 10 ) « مريه » في ل . ( 11 ) « وليمش » في ل . ( 12 ) « من تحته ، وكما يخرج الزيبق » ناقصة من ط . ( 13 ) « فليحسا » في ل . د . ( 14 ) « الاسفيداج » في ل . د . ( 15 ) « حارا » ناقصة في ل - ط - ج . ( 16 ) « ثروة » في ل .