محمد بن زكريا الرازي
70
كتاب القولنج
الكثير الكمون والشبث والزيت ، دون جرم الحمص نفسه ، وعلى الخشكار من الخبز / دون السميذ ، ويدخل الحمام قبل طعامه ، ولا يأكل حين يخرج ، بل « 1 » بعد ساعة . فإذا أقبل النجو والريح يخرج « 2 » منه على العادة ، ولم يجد في موضع من بطنه « 3 » تمددا ولا وجعا ، فليرجع إلى غذائه « 4 » . وعلى أن الأجود لمن يعتريه القولنج ، أن يتجنب « 5 » الأطعمة الغليظة والباردة ، والمنفخة ، وكثرة شرب الماء البارد للاستلذاذ به ، وكثرة المزاج ونحو ذلك مما سنذكره في الفصل الذي نذكر فيه الاحتراس / من القولنج . وأما علاج النوع الثاني ، وهو الريحي « 6 » ، فيكون أيضا من نحو علاج النوع الأول « 7 » . لأن الشيافات ، والحقن ، والأدوية المسهلة ، تخرج مع ما تخرج من الأثفال ، الرياح التي في تجاويف الأمعاء ، فيسكن الوجع في الأكثر . لكن من أجل أنه يكون مع هذا النوع ، رياح محتقنة بين طبقتي الأمعاء ، لا في تجاويفها ، يدوم الوجع الشديد بعد خروج الثفل ، وخلا الأمعاء منه . فإذا رأيت الوجع قد دام ، بعد « 8 » نزول الثفل « 9 » من البطن ، فاعلم أن هناك رياحا محتقنة بين طبقتي الأمعاء ، فأقصد إلى فشها « 10 » بالتكميد والأبزن وتعليق القدح . وأبتدىء بالتكميد ، فإن لم يكتف به ، يوضع « 11 » القدح أو « 12 » المحاجم عليه .
--> ( 1 ) « بل » ناقصة من د . ( 2 ) « يخرج » ناقصة في ج - ل . ( 3 ) « البطن » في ج - د . ( 4 ) « إلى عادته » في ج - د . ( 5 ) « يتجنب » ناقصة من د . ( 6 ) « وهو الريحي » ناقصة من ل . ( 7 ) « النوع الأول » ناقصة من ل . ( 8 ) « قبل » في ل . ( 9 ) « الثفل من » ناقصة من ل . ( 10 ) « تفشيتها » في د . ( 11 ) « فيوضع » في جميع النسخ . ( 12 ) « والمحاجم » في ط - ج - د .