محمد بن زكريا الرازي
64
كتاب القولنج
فلذلك ينبغي أن لا تسقي دواء مسهلا ، دون تقديم الحقن ، إلا إذا وجدت الوجع فوق السرة ، ووجدت الثفل والريح يخرج « 1 » قليلا قليلا . فأما إذا كان الوجع لازما لأسافل السرة ، فالحقنة أولى بمقدار تسفل الوجع عن موضع السرة . وانظر فإن كان الوجع إلى ناحية الظهر أميل ، فاحقن العليل « 2 » مستلقيا . وإن كان إلى ناحية البطن أميل فاحقنه متبركا ، على أن من الناس من يكون حقنه متبركا أعمل فيه ، ومنهم من يكون مستلقيا « 3 » أعمل فيه ، لاختلاف في وضع أعضائهم « 4 » . فإن كان العليل ممن قد اعتاد هذا « 5 » الوجع ، واحتقن قبل ذلك ، فسله عن ذلك « 6 » ، واعمل بالأعمل فيه « 7 » . وإن لم يكن عنده من ذلك علم ، فحمله شيافة حادة ، وهو مستلق ، وليمكث عليها محتملا لها ساعة ، ويتفقد مقدار حركة بطنه ، ثم ينقلب على وجهه فيكون « 8 » كهيئة الساجد ، شايلا عجزه « 9 » إلى فوق ما أمكن ، ويتفقد أثر فعلها ولذعها من الأول / ، وليتقلب على جنبيه أيضا ، فأي شكل كان اللذع فيه أشد ، وحركة البطن إلى خروج البراز والريح أسهل ، فاستعمله في الحقن وتحمل الشيافات من بعد . فإن لم يكتف بذلك ، وكان الوجع مع ذلك يميل إلى السرة فما فوقها ، فاسق العليل إن لم يكن هناك غثى ، من الحبوب المسرعة بالاسهال ، مما سنذكرها / وإن كان هناك غثى « 10 » ، فمن المعجونات المسهلة التي معها « 11 » أفاوية طيبة « 12 » ، مما سنذكرها إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) « يخرج » ناقصة من ل . ( 2 ) « فاحقنه مستلقيا » ط - ج - د . ( 3 ) « مستلقيا على قفاه » ل . ( 4 ) « لاختلاف وضع أمعائه » في ط - ج - د . ( 5 ) « اعتاده » في ل . ( 6 ) « فسله عن ذلك » ناقصة من ط - ل . ( 7 ) « واعمل العمل عليه » في ط - ج . ( 8 ) « على وجهه فيكون » ناقصة ل . ( 9 ) « أعجزه » في ل . ( 10 ) « غثا » في ط - ج - د . ( 11 ) « التي معها » ناقصة من ط - ج - د . ( 12 ) « الطيب » ل .