محمد بن زكريا الرازي
44
كتاب القولنج
بأن يكون وجع القولنج « 1 » أولى . [ والغشا « 2 » ] والعرق البارد مع وجع القولنج أكثر منه « 3 » مع وجع الكلى ، ومبادرته إلى المزيد أيضا أكثر ، فإن وجع الكلى يبلغ نهايته التي لا يتجاوزها في زمان قصير كنصف ساعة « 4 » ، ووجع القولنج يتزايد « 5 » اليوم ، ويبدأ قليلا يسيرا ، ثم يتزايد هذه المدة ونحوها . وإن كان العليل معتاد خروج الحصاة / أو كان يعتاده القولنج « 6 » كثيرا ، فلم يبق في الأمر « 7 » موضع شك . وكذلك أيضا إن كان العليل امرأة تعتريها أوجاع الأرحام ، أو كان بالعليل حيات أو ديدان وكان يصيبه مثل هذا الوجع ، ويخرج منه بعقبه / حيات أو ديدان « 8 » ، بالقيء والاسهال ، فان ذلك كله مما يزيل الشك . وفي أكثر الأمر ، نجد البول مع وجع الكلى محتبسا ، أو قليل المقدار لا محالة ، أو متغيرا عما جرت به العادة . ونجد مع وجع الأرحام ، الوجع « 9 » مايلا إلى أسفل ناحية العانة كله « 10 » . وأما وجع القولنج فنجده في أكثر الأمر في الخواصر ، وفي الندرة في / السرة ، ولا نكاد نجده يبلغ إلى موضع المعدة ، ولا إلى ناحية الطحال والكبد ، بل مركزه في الأمر الأكثر الخاصرتان « 11 » ، وما بين « 12 » السرة إلى العانة . وكثيرا ما يكون قبل كونه ، غرزان « 13 » في أصل الإحليل ، وانجذاب أحد « أ » البيضتين إلى فوق . وقد يعتري القيء في هذه الحالة « 14 » ، أصحاب القولنج ، وأصحاب الكلى ، وأصحاب المغص من الصفرا « 15 » ، ولا يعتري
--> ( 1 ) « فأعلم أن هذا وجع القولنج » في ط - ج - د . ( 2 ) « والغثا » في النسخ . ( 3 ) « أكثر من وجع » في ط . ( 4 ) من « ومبادرته إلى كنصف ساعة » مضطرب الصياغة في ط - ج - د . ( 5 ) « يمكث يوما وليلة » في ط - ج - د . ( 6 ) « القولنج » ساقطة من ط . ( 7 ) « في الأمر » ساقطة من ط - ج - د . ( 8 ) من « وكان يصيبه » حتى « أو ديدان » محذوف من ل . ( 9 ) « الوجع » ناقصة ل . ( 10 ) « كله » ناقصة من ط - ج - د . ( 11 ) « بل قد نجده في الأمر الأكثر في الخاصرتين » ط - ج - د . ( 12 ) « وفيما » في ل . ( 13 ) « غوران » في ل . ( 14 ) « العلة » ط - ج - د . ( 15 ) « من الصفراوي » في ط . ( أ ) أحد البيضتين في جميع النسخ ( احدى ) .