محمد بن زكريا الرازي
40
كتاب القولنج
ثم كان معه غثى وتقلب نفس ، واشتد سريعا ، حتى يعرق العليل منه عرقا « 1 » باردا ، فأظنن « 2 » أنه « 3 » وجع القولنج ، ولا سيما إذا كان الذي بدا به هذا الوجع ، قد أصابه قبل « 4 » ذلك الوقت تخم كثيرة ، أو أكثر من أطعمة غليظة ، أو باردة « 5 » ، أو كانت « 6 » شهوته قبل ذلك أياما للطعام ساقطة . فإنه متى حدث مثل هذا الوجع ، بعقب التخم ، وسقوط الشهوة ، والإصابة من الأطعمة الغليظة / والفواكه الرطبة والبقول « 7 » ، كان بأن « 8 » يكون وجع القولنج أولى « 9 » من غيره من الأوجاع . فإن لم يكن تقدمه تخم ولا سقوط شهوة « 10 » ، فيمكن أن يكون مغص في الأمعاء ، أو حصاة لا حجة في الكلى ، فانظر حينئذ . فإنه يتبع المغص بعد ساعة أو ساعتين ، انطلاق البطن ، وهو أيضا يتغير حالا فحالا ، فيكون الوجع الذي يجده صاحبه شبه « 11 » شيء يأكل / ويجرد « 12 » ويلذع ، لا شيء كأنه منضم « 13 » . فإن اشتبه ، فاسق العليل ماء حارا ، غاية الحرارة ، فإن خرج منه « 14 » بالقيء أو « 15 » بالبراز مرار ، وخف الوجع بذلك « 16 » ، فاعلم أنه كان سبب الوجع مرار يلذع الأمعاء « 17 » . فعد في سقيه الماء الحار ، إلى أن يخرج ذلك الخلط كله ، ويسكن الوجع . نم غذه بغذاء مقوي « 18 » كصفرة البيض ، ومعوي « 19 » كالسماقية ونحوها ، ومره بالنوم والراحة . وإن كان الوجع يتزايد تزايدا « 20 » مفرطا ، واحتبس معه
--> ( 1 ) « حتى يعرق العليل معه باردا » في ط - ج - د . ( 2 ) « فأظن » في د . ( 3 ) « أن ذلك » في ل . ( 4 ) « بعد ذلك » في ل - د . ( 5 ) « أو بارده » ناقصة من ط - ج - د . ( 6 ) « كان » في ط - ج - د . ( 7 ) « والفواكه الرطبة والبقول » : ناقصة من ل . ( 8 ) « ما » في ط - ج . ( 9 ) « أولى » ساقطة من ط - ج - د . ( 10 ) « قوة » في ل . ( 11 ) « شبيه » في ط - ج - د . ( 12 ) « يلذع ويأكل ويجرد » ل . ( 13 ) « منضمر » ل . ( 14 ) « منه » ناقصة من ط - ج - د . ( 15 ) « وبالبراز » في ط - ج - د . ( 16 ) « بذلك » ناقصة من ط - ج - د . ( 17 ) « الأمعاء » ناقصة من ط - ج - د . ( 18 ) ناقصة في د ، و « مغري » في ط ، الصواب : مقو . ( 19 ) « مقوى » في ط - ج . ( 20 ) « تزايدا » ناقصة في ج - ط .