محمد بن زكريا الرازي

34

كتاب القولنج

أمرا نافعا مجديا على العليل . وأنا سالك « 1 » في هذا الأمر مسلكا خلاف ما سلكوا « 2 » ، وقاصد إلى ما ينفع العليل من تدبير وعلاج « 3 » ، دون ما يتصلف « 4 » ويتبجح به الأطباء ، من الكلام الذي لا منفعة فيه ، ولا كثير حاصل له ، بل إنما هو تهويل على القارئ ، وإيهام له أن المؤلف لذلك الكتاب في غاية العلم والمعرفة والحذق في الصناعة « 5 » . وإني « 6 » وجدت جل الكتب التي قرأتها في هذا المعنى « 7 » ، ينحو أصحابها نحو القصد « 8 » الذي ذكرت ، لا نحو القصد « 8 » النافع المجدي على العليل . الباب الثاني القول في أن هذا الوجع يشبه أوجاعا مخالفا علاجها لعلاج هذا المرض « 9 » ، ومن أجدى الأمور علي العليل ، معرفة المعالج بتفصيل هذا الوجع من ساير الأوجاع الشبيهة « 10 » له . فأقول « 11 » إن الأطباء يعنون بقولهم البطن « 12 » ، التجويف الأسفل ، الذي فيه المعدة والأمعاء والكبد وساير الأحشاء التي في هذا التجويف ، دون التجويف « 13 » الأعلى ، الذي فيه « 14 » الرية والقلب وقد تحدث في هذا التجويف ، أعني الأسفل « 15 » ، أوجاع في الأعضاء « 16 » التي فيه ، كوجع

--> ( 1 ) « أسلك » ط - ج - د . ( 2 ) « سلكوه » ط - ج - د . ( 3 ) « تدبيره وعلاجه » ل . ( 4 ) « ما وصفوه » ل . ( 5 ) « في الصناعة » ناقصة في ل . ( 6 ) « فاني » قي ل . ( 7 ) « في هذا الفن » في د - ج - ط . ( 8 ) « نحو القصص » في د - ج - ط . ( 9 ) « يخالف علاجها علاجه » في ل . ( 10 ) « المشبهة » في ل . ( 11 ) « فأقول » ناقصة في ل « فنقول » في د . ( 12 ) « الأطباء يعنون بالبطن الأسفل » ل . ( 13 ) « دون التجويف » ناقصة في ط . ( 14 ) انما فيه » في ط - د - ج . ( 15 ) « أعني البطن الأسفل » في ط - ج - د . ( 16 ) « في الأعضاء » ناقصة من ط - ج « في الأحشاء » في د .