محمد بن زكريا الرازي

170

كتاب القولنج

باحثاء البقر ، وإذا ألقي على الماء طفا ولم يرسب ، ويكون الدلك والغمز وأيضا التكميد في الأكثر نافعا ، وذلك كله عند السرة « 1 » ، ويكون الانتفاع بما يخرج من الجشا ، وبما يخرج من أسفل ، ظاهرا ، وربما أحس بوجع كأن المعاء يثقب بمثقب ، أو كأن مسلة مغروزة فيها ، والذي يثقب يكون سببه ريحا متحركة ، والذي هو كالمسلة يكون « 2 » سببه ريحا محتبسة ساكنة ، فإن ظهر انتقال ، وشدة انتفاع بالتكميد حتى إنه يسكنه كثير تسكين ، بل ربما زاله « 3 » ، فالريح في تجويف المعاء . وإن كان راسخا وليس التكميد يسكنه كثير تسكين ، بل ربما زادته ، فالريح محتقنة « 4 » في الشباك وما بين الطبقتين ، وربما كان البطن معه مجيبا ومعتدلا ولينا ، ومن علامته تقدم أسبابه وهي ظاهرة معدودة . والأخفى منها ، ما كان من السوداء ، وعلامته أن يكون معه أو قبله جشاء حامض كثير ، ويكون البطن منتفخا جدا / ولا يكون الوجع شديدا بل « 5 » محتملا . وأما الكائن من الرطوبة ، فعلامته تقدم أسبابه ، وقلة الوجع ، وخروج رطوبات كثيرة بالحقن التي تستعمل وازدياد هيجان الوجع ساعة بعد ساعة ، لتحللها ريحا ، ثم تحلل الريح . وأما الكائن / من الديدان ، فيعرف بما يكون تقدمه من بروز « 6 » الديدان ، وسقوط حب القرع ، والعلامات التي تكون مع ذلك ، من تغير اللون ، ونهوك البدن ، وتجلب الريق وغير ذلك . فإذا كانت هذه العلامات موجودة ثم احتبست الديدان ، فلم تسقط البتة ، عرف أن القولنج منها . وأما الكائن بسبب دم منصب ، جمد في المعاء ، فعلامته « 7 » أن يكون وجع ثقيل ، مع خروج الدم فيما سلف ، ومع ضعف قوة وغشى وعرق بارد .

--> ( 1 ) « الشرة » س . ( 2 ) « يكون » ناقصة ط . ( 3 ) « بل ربما زاله » ناقصة ط . ( 4 ) « محتبسة » ط . ( 5 ) « بل » ناقصة ط . ( 6 ) « بروز » ناقصة س . ( 7 ) « فعلامته » ناقصة ط .