محمد بن زكريا الرازي
167
كتاب القولنج
الدودي والدموي النادرين فيه وريحي وورمي ، وأما سائر ما يقال عن الالتوائي وغيره ، فلا يخالف تلك الأقسام في النوع والجنس ، ولكن في السبب . فيجب الآن علينا « 1 » أن نحصي أسباب كل واحد من هذه الأقسام على سبيل التعديد ، وجمع « 2 » ما قد سلف ذكره . فأما الثفلي ، فأسبابه تناول غذاء يابس الجوهر أو قليل أو كثير ، أو تناول القوابض مع الغذاء أو قبله أو العواقد ، أو شدة درور البول ، أو كثرة العرق ، أو تخلخل البدن ، أو كثرة الرياضة ، أو المقام في الحر أو البرد ، أو قلة ما ينصب من المرار إلى الأمعاء أو كثرته ، أو ورم في المعاء حارا وباردا رطب أو صلب ، أو غدة « 3 » ، أو التواء في المعاء أو انهتاك رباط ، أو اندفاق في فتق ، أو جفاف المعاء ويبسه أو شدة حرارته ، أو شدة برودته ، أو شدة القوة الماسكة التي فيه ، أو ضعف القوة الدافعة أو انضغاط للمعاء لورم مجاور ، أو دخول خرزة للصلب ، أو ضعف عضل البطن من تشنج أو استرخاء أو كثرة الصبر على مدافعة الحاجة / . فذلك أحد وثلاثون سببا . وأما أسباب القولنج البلغمي / ، فتناول الأغذية الرطبة الباردة ، اللزجة الكيموس ، وشرب الماء البارد الكثير . وخصوصا على الريق ، وتناول الأغذية الكثيرة دفعة ، أو التناول على التخم ، وقلة الرياضة ، وترك الاستفراغ وبرد المعاء وضعف الدافعة فيه ، وقلة مص الكبد ، ونزول نوازل من الرأس ، وضعف هضم المعدة أو الأمعاء وتبريد الطحال ، وانصباب السوداء إلى البدن وتشربه لها ، والامتلاء من الديدان ، وجمود دم « 4 » منصب فيها ، أو حدوث « 5 » حصاة ، فذلك سبعة عشر سببا . وأما أسباب القولنج الريحي ، فتناول المنفخات ، مثل البقول والشراب
--> ( 1 ) « علينا » ناقصة ط . ( 2 ) « من جميع » ط . ( 3 ) « أو غدة » ناقصة س . ( 4 ) « وجمعه مع » ط . ( 5 ) « والجذب » ط .