محمد بن زكريا الرازي

136

كتاب القولنج

منه في القولنج البارد على أنه ينفع منهما جميعا « 1 » . صفة دواء آخر قوي « 2 » ، يؤخذ من لب القرطم « أ » خمسة دراهم ، فيدق حتى يتعجن ، ويداف في ماء الكمون المغلي قدر أوقيتين ، ويداف فيه أوقية فانيد سنجري ، ويقطر عليه دهن اللوز الحلو والمر ، ويستعمل أياما ، فيلين البطن ويستأصل القولنج ، وهو أقوى من الأول وأنفع في منع كون القولنج البارد « 3 » . « 4 » . صفة دواء آخر قوي « 5 » يستأصل القولنج الغليظ « 6 » ، ويمنع كونه « 7 » . يؤخذ « 8 » كمون كرماني ، وصعتر « 9 » بري ، ونانخواه ، من كل واحد كف ، حبة السوداء نصف كف ، خولنجان خمسة دراهم ، زنجبيل زنجي درهمين ونصف ، يدق « 10 » ويرض الجميع ، ويطبخ في ثلاثة أرطال ماء ، حتى يصير إلى رطل ونصف ، يؤخذ منه كل يوم أوقيتان ، ويداف فيه نصف درهم أيارج « ب » فيقرا ، ويصب عليه ثلاثة دراهم دهن الخروع ، ويشرب . وإن أسرف في إسهال البطن ، حذف عنه الأيارج ، وزيد فيه دهن الخروع درهما في كل يوم ، حتى يشرب منه أوقية بأوقيتين من هذا الطبيخ ، فيستأصل القولنج البتة وقد يشرب من غير أيارج ، إذا كان الميل إلى « 11 » إسخان / الأمعاء وطرد الرياح أكثر ، وإذا كانت الطبيعة لينة « 12 » ، وبالأيارج إذا كان الأمر بالضد . وهو دواء قوي ، نافع « 13 » في القولنج الغليظ « 14 » البارد ، يستأصله « 15 » ، ويمنع كونه وعوده ، إذا أحسن التدبير بعده . فلنذكر الآن العلامات المنذرة بكون القولنج .

--> ( 1 ) « مع أنه ينفعهما جميعا » ج - ط . ( 2 ) « قوى » ناقصة من ط . ( 3 ) « واتفذ مع كون القولنج البارد » ل . ( 4 ) من « صفة دواء يستعمله » ص / 134 س / 13 حتى القولنج البارد » ص / 136 س / 6 ساقط د . ( 5 ) « صفة دواء أقوى » ل . ( 6 ) « الغليظ » ساقطة ل . ( 7 ) « ويمنع من كونه » ط - ج - د . ( 8 ) « يؤخذ » ناقصة ط - ج - د . ( 9 ) « سعتر » ط - ج - د . ( 10 ) « يدق » ناقصة ل . ( 11 ) « إلى » ناقصة ط - ج - ل . ( 12 ) « الطبيعة ألين » ط - ج - د . ( 13 ) « نافذ في » ط - ج - د . ( 14 ) « الغليظ » ناقصة من ط - ج - د . ( 15 ) « يستأصله » ناقصة من ط - ج - د . ( أ ) قرطم : ( بالكسر والضم ) حب العصفر ( ب ) الأيارج كلمة يونانية الأصل ( إياره ) بمعنى الإلهى والمقدس بتقدير الدواء الإلهى وهو دواء مر في الغالب يتخذ للاسهال .