محمد بن زكريا الرازي

134

كتاب القولنج

الباب السابع عشر القول في الأسباب الدافعة للقولنج « 1 » أقول إن الأسباب الدافعة للقولنج « 2 » ، أضداد الأسباب الجالبة له بالجملة . وتعاهد الأدوية المسهلة ، والجوارشنات الطاردة للرياح ، والحركة القوية قبل الطعام ، ودخول الحمام . وتلاحق التخم بسرعة بأعقابها ، بالجوع الطويل ، وبالامساك عن شرب الماء البارد « 3 » ، والرياضة والحمام ، وتعاهد النجو ، إن رأى « 4 » مقصرا عن العادة ، في الوقت والمقدار ، يلاحق ببعض الأدوية المسهلة « 5 » ، من المعجونات والجوارشنات التي قد ذكرناها . ومما ينفع أصحاب القولنج ، ويمنع تكونه ، إذا تعاهدوا « 6 » في وقت صحتهم وفي آخر أوجاعهم ، شرب دهن الخروع ودهن اللوز ، على ما أصف . صفة دواء يستعمله من يعتاده « 7 » القولنج في إبان صحته ، فيمنع القولنج « 8 » . يؤخذ شراب البنفسج ثلاثة أواق ، يمرس فيه أوقية فلوس خيار شنبر بعد إسخانه ، ويصب عليه ثلاثة دراهم دهن اللوز الحلو ، ويشرب ثلاثة أسابيع إلى أن ينحل البطن انحلالا مفرطا ، فيغب « 9 » ثم يعاود . وهذا دواء يصلح لأصحاب الأمزجة الحارة « 10 » ، وهو في القولنج الحار والورمي أصلح

--> ( 1 ) « الدافعة لكون القولنج » ل . ( 2 ) « الدافعة لكونه » ل . ( 3 ) « البارد » ناقصة ل . ( 4 ) « المسهلة » ناقصة من ل . ( 5 ) « وتعاهد ما جرى مقصرا » ل . ( 6 ) « إذا اعتادوه » في ج - د . « إذا اعتاده » في ط . ( 7 ) « صفة دهن لين تستعمله من اعتاده القولنج » ل . ( 8 ) « فيمنع كون القولنج » في ج - ط . ( 9 ) « فيغب ذلك » في ط - ج . ( 10 ) « يصلح للأمزاج الحارة » في ل .