محمد بن زكريا الرازي

108

كتاب القولنج

وأضعف التكميد اليابس الكائن بالخرق المسخنة ، ونحوها من المخاد المحشوة بالريش أو القطن ، ويتلوه في ذلك / التكميد بالنخالة ، وهو أن تسخن في طنجير ، وتصر ، أو تجعل في كيس ويكمد به . وأقوى من ذلك التكميد بالجاورش ، وأقوى من الجاورش التكميد بالملح ، وهو أنفعها عند شدة الأمر ، وأسرعها فشا للرياح ، وإسخانا للبلاغم الغليظة « 1 » . وقد يسكن الوجع الشديد دخول الحمام ، لكنه يرخي القوة ويجفف الثفل ، فلذلك هو « 2 » جيد للقولنج الريحي ، وليس بجيد للكائن من الثفل اليابس . وينبغي أن يكون الحمام في هذه الحالة يابس الهواء ، قوي الحرارة ، وأن تخل في الحمام كوة تنفذ إلى الخارج ، مثل البربخ « أ » « 3 » ، ووضع العليل فمه عليها ، عند شدة الكرب ، يستنشق هواء باردا ، / ويكون ساير جسده يعرق ، كان علاجا نافعا جدا في فش الرياح . ومتى لم يكن في الحمام ذلك ، احتاج العليل أن يخرج منه ، ساعة بعد « 4 » ساعة ، إلى البيت البارد ، ثم يعاود . أما المحاجم « 5 » ، فإنها إذا وقعت موقعها ، كانت عجيبة في تسكين الوجع . وصفتها « 6 » أن يتخذ آلة من نحاس أو فضة ، لها رقب « 7 » تشبه الانبيق ، واسعة ، ويكون في أعلاها ثقب صغير ، ثم تشعل كاغدة وتجعل على رقبها « 8 » ، ويكب فم الآلة على موضع الوجع . ويغمز « 9 » عليه ، وقد جعل على القبة « 10 » قطعة كاغد بالشراس « 11 » « ب » ، فإنه يجر مراق البطن إليه ، ويتعلق كالمحجمة ، فإذا أردت أن تسترخي وتقع ، فاكشف الكاغد عن الثقب فإنه يسترخي

--> ( 1 ) « الغليظة » ناقصة من ط - ج - د . ( 2 ) « هو » ناقصة من ط . ( 3 ) « وتنفذ إلى خارج منه الريح » ل . ( 4 ) « ساعة يهجر ساعة » في ط - ج . ( 5 ) من « ساعة بعد » حتى « فإنها إذا وقعت » ناقصة من ل . ( 6 ) « ومنها » في ط - ج - د . ( 7 ) « رق » في ل . ( 8 ) « على رقها » د - ل . ( 9 ) « ويغمر » في ج - ط . ( 10 ) « على الثقبين » في ل « على الثقبة » في د . ( 11 ) « بشريش » في د . ( أ ) البربخ : منفذ الماء ومجراه وهو الأردبة والبالوعة من الخزف . ( ب ) الشراس : دباق الأساكفة والأطباء ( م ) .