محمد بن زكريا الرازي

200

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

فيه : " إذا انعقد للمرأة في ثديها دم دلّ ذلك على حالها 32 - ب من الجنون " قال جالينوس : " إن طبيعة اللحم الرّخو بارد يحيل جميع ما تحته من الدّم إلى ما هو أبرد " . وهذا يناقض قوله في صدر كتاب " تدبير الأصحاء " في أنّ المنىّ أسخن من الدمّ لأنّ المنىّ أيضا دم يحمله « 1 » دم لحم رخو شبيه بما في الثدي . ( و ) الفصل الذي فيه : " متى يفتح الرّحم حيث يستبطن الورك وجب ضرورة أن يحتاج إلى العسل " قال جالينوس : " عنى بقوله يحتاج إلى العسل أي العلاج بالعسل " . ( و ) وليس « 2 » هذا مما كان « 3 » الإقرار به هاهنا « 4 » أيضا بأنه لا يعرف معنى هذا الفصل بأحسن « 5 » من « 6 » التفسير . ( و ) الفصل الذي يقول فيه : " متى كان رحم المرأة باردا متكاثفا " قال جالينوس : " من فهم ما قيل في هذا الفصل علم السبب الذي من أجله يكون الرجل عقيما والمرأة عاقرا ؛ وذلك أن المعتدل من الرجال يلد « 7 » دائما وأما الخارج عن الاعتدال فإنما يلد « 8 » إذا صادف زوجا مضادا له في المزاج " . وليس يصح هذا فإنا رأينا رجالا عقما « 9 » ونساء عواقر حال أبدانهم الحالة التي يحكم لها جالينوس باعتدال المزاج . ومن امتحن ذلك في عدد كثير من هؤلاء وقف على صحة ما ذكرنا . وقد رأينا من هؤلاء رجالا استبدلوا نساء كثيرا طمعا في الإنسال فلم

--> ( 1 ) يحيله ( م ) . ( 2 ) قال وليس ( م ) و ( ص ) . ( 3 ) يعاد ( م ) . ( 4 ) هاهنا ( م ) . ( 5 ) أحسن ( م ) . ( 6 ) من هذا ( م ) . ( 7 ، 8 ) يولد ( م ) و ( ص ) . ( 9 ) عقيما ( م ) و ( ص ) .