محمد بن زكريا الرازي

197

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

وإذا عسر الطّرف واشتدّ فتح العين سالت الدّموع ، وذلك 32 - أأن الغدّة الموضوعة في المأق « * » الأكبر وهي التي يكون « 1 » من قطعها أو فنائها « 2 » العلّة المعروفة بالدّمعة « * * » فترتفع « 3 » وتسال « 4 » عن موضعها عند شدّة تفتح العين ، وذلك يكون في هذه الحالة أعنى في الحميّات القوية الحرارة عند شدّة اليبس في الدّماغ وانشوائه مثلا لشدة الحرارة . ( و ) الفصل الذي يقول فيه " إذا عرض اليرقان في الحمّى قبل السابع فهو ردئ " . قال جالينوس : " لا يمكن أن تندفع « 5 » الصفراء على طريق البحران قبل اليوم السابع " . ولم يقل لم ذلك ، وكيف صار يمكن اندفاع المرّة بالعرق والقئ « 6 » والإسهال في الرابع وهي استفراغات قوية ولا يمكن اندافعها على هذا الوجه وهي أضعفها . ( و ) الفصل الذي يقول فيه " من أصابه نافض « * * * » في حمّاة في كل يوم فحمّاه تنقضى في كل يوم " ، قال جالينوس : " ولمّا كان النافض إنما يكون عندما

--> ( * ) الماق والمؤق : ملتقى جفنى العين من جهة الأنف ، وقد يسمّى به الملتقى الآخر من جهة الصّدغ فيقال حينئذ مأق أكبر ومأق أصغر . والأكثر أن هذا الملتقى من جهة الصّدغ يسمّى اللّحاظ . ( ابن الحشّاء ، ص 80 ) . ( 1 ) تكون ( م ) . ( 2 ) فسادها ( م ) . ( * * ) الدّمعة : مرض يعرض في مأق العين ، وهو السيلان . ويكون إذا انقضت اللّحمة حتى أنها لا تمنع الرطوبة من أن تسيل من العين ولم تقدر أن تردّها إلى الثقب الذي إلى المنخر . ونقصانها يكون إمّا من إفراط المتطبّب عليها في قطع الغدّة أو في استعمال الأدوية المفرطة في الحدّة " ( العشر مقالات في العين ، ص 133 / 134 ) . ( 3 ) يرتفع ( م ) و ( ص ) . ( 4 ) يسال ( م ) و ( ص ) . ( 5 ) يندفع ( م ) و ( ص ) . ( 6 ) القى ( م ) و ( ص ) . ( * * * ) النافض : هي الرّعدة التي تتقدّم قبل صنوف الحمىّ . ( ابن الحشّاء ، ص 89 ) .