محمد بن زكريا الرازي

186

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

إما الإمساك عن الغذاء وإما الاستفراغ ؛ فإن كان عنى به 29 - ب الإمساك عن الغذاء لما « 1 » كان هذرا وذلك أنه يكون على هذا السّياق إذا كانت نوائب الحمىّ لازمة لدور « 2 » فلا ينبغي أن يعطى العليل في أوقاتها غذاء لكن ينبغي أن يمسك عن الغذاء من قبل أوقات النوائب ، وإن فهمت من ذلك الاستفراغ لم يكن لذلك معنى ما فهمت من الانفصال إلى النوائب . فالأولى أن يفهم من " تنقيص الزيادات " الاستفراغ ومن " الانفصال " البّحران حتى يكون الكلام على هذا السياق : " وينبغي أن ينقص من الزيادات قبل وقت البحران " ، لأنّ الأبدان التي قد أتاها [ البحران قد استغنت عن الاستفراغ إذا كانت الطبيعة قد فعلت ذلك ، وإنما تحتاج « 3 » إلى ذلك الأبدان الكثيرة الفضل « 4 » الذي لا يؤمن أن تحرر « 5 » الطبيعة عن الفضل « 6 » لكثرته فيستفرغ جلّه أو بعضه ليقوّى الطبيعة على نضج ما بقي . والدليل على ذلك اتباع هذا الكلام لهذا الفصل : الأبدان التي قد أتاها ] « 7 » أو نابها « 8 » بحران على الكمال لا ينبغي أن يحرّك بدواء مسهّل / ولا غيره من التّهيّج 30 - ألكن يترك " . وهذا شكّ لا ينبغي أن يستهان به بل ننعم « 9 » النظر فيه فإنه يعلم تدبيرا جيّدا نافعا في الأمراض الحادة . وقد ذكرناه ذكرا تاما في مقالة جعلنا عنوانها : " في الاستفراغ في ابتداء الحميّات " .

--> ( 1 ) ساقطة من ( م ) . ( 2 ) لدواء ( م ) . ( 3 ) يحتاج ( م ) . ( 4 ) الفصل ( م ) . ( 5 ) يحوز ( م ) . ( 6 ) الفصل ( م ) . ( 7 ) هذا الجزء ساقط من ( ص ) . ( 8 ) يأتيها ( م ) . ( 9 ) يمعن ( م ) .