محمد بن زكريا الرازي

179

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

الألحان ومصيب « 1 » الايقاعات وتنوّقنا « * » ( في ) 28 - أاختيار الأزواج والمساكن والملابس ، واستدركنا / صنعة 28 - ب ضروب الأطعمة اللذيذة ، ووقعنا في العشق ( و ) في الإلف ، واضطررنا من أجل المنافسة « 2 » في هذه الأشياء إلى المحاربة والقتال ، ووقعت لنا من أجل التصوّر الفكري النّجدة والثبات في القتال أكثر من سائر الحيوان ، وترقّينا أيضا من هذه بالتصوّر الفكري إلى تذكّر الأحبّة والحنين إلى الأوطان ، والهّم والفكرة فيما بعد الموت ، ولولا النفس الفكرية لأصبنا من هذه بقدر ما يصيب البهائم فقط ولم نتجاوزها ، فكيف يمكن أن يقال إنه ليس للنفس الناطقة شهوة على الملاذ وهي الباعثة على هذا كلّه والمستخرجة له . وقال سببها المناقض لفلاطن : " ما بال النّفس إن كانت غير البدن يضطّرها خروج الدمّ الكثير وشرب الشوكران « * * » إلى مفارقته " ، وامتد في هذا الكلام « 3 » ( بما ) يوهم أنه يناقض من يقول : " إنّ النّفس ذات ما « 4 » قائمة على انفرادها " . وأجاب نفسه عن فلاطن ، وهو أنّ

--> ( 1 ) مصب ( م ) . ( * ) التنوّق : هو المبالغة في التجويد . ( المعجم الوسيط ) . ( 2 ) المناقشة ( م ) و ( ص ) . ( * * ) الشوكران : دواء يسمّى بالعجمية الجقوطة . ( ابن الحشاء ، ص 126 ) . وذكر ابن البيطار أنه نبات له ساق ذات عقد مثل ساق الرازيانج . . ثقيل الرائحة ، في أعلاه عصب وإكليل في زهر أبيض وبزر شبيه بالأفيسون إلا أنه أشد بياضا منه وأصله أجوف وليس بغائر في الأرض ( ابن البيطار : الجامع لمفردات الأدوية ) ( 3 ) لكلام ( م ) . ( 4 ) ماله ( م ) و ( ص ) .