محمد بن زكريا الرازي
166
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
كثيرا جدا وأقلعت البتّة فلم تنب بعد ذلك . وكم مرة قد 26 - أرأيت الحمىّ قد انقضت وانقلعت البتّة والماء أشد ما كان صبغا وقواما ، وبالضدّ من ذلك . وكم حميات انقضت « 1 » من غير أن يتبيّن « 2 » في الماء رسوب « * » البتّة وكانت « 3 » في أبدان عبله « * * » « 4 » تكثر شرب الشراب « 5 » ، منها ما كان مع نافض ومنها بلا نافض . ومنذ قريب حممت « 6 » وأنا على سفر وظهر اليرقان لي وهو شئ لم يعتريني قط من غير يوم النّوبة في العين وفي الماء ، وذلك أنى لمّا « 7 » رأيت الماء صبيحة تلك الليلة قلت : انظروا إلى عيني ، لما رأيت اليرقان في الماء ، فأخبروني بما فيها منه ، ثم لم يكن إلّا خيرا . وكم قد رصدت « 8 » في البيمارستان في بغداد وفي الرّى وفي منزلي سنين « 9 » كثيرة « 10 » هذه المعاني وأثبتّ أسماء من كان أمره جرى على حكم هذه الكتب وأسماء من جرت / حالته على خلاف ذلك على 26 - ب حدة ، فلم يكن عدد من جرى أمره منهم على الخلاف بأقل عدد فينبغي أن يطرح ولا يعنى به بحكم « 11 » سائر الصّناعات بل ( هو ) شئ كثير لا ينبغي لعاقل محترس
--> ( 1 ) العصب ( م ) . ( 2 ) يبيّن ( م ) . ( * ) الرّسوب : ( عند الأطباء ) هو ما يسفل في البول من الثّفل وقد يسمون به أيضا المتعلّق في الوسط والطافئ أيضا . ( ابن الحشّاء : ص 55 ) . ( 3 ) كان ( م ) و ( ص ) . ( 4 ) عيله ( م ) . ( * * ) عبلة : أي سمينة ضخمة . ( 5 ) مكثر شرب ( م ) . ( 6 ) حمت ( م ) . ( 7 ) ساقطة من ( م ) . ( 8 ) ترّصدت ( م ) . ( 9 ) سنبيّن ( م ) . ( 10 ) كثرة ( م ) . ( 11 ) لحكم ( م ) .