محمد بن زكريا الرازي
164
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
يدرك الشئ على ما هو عليه « 1 » والشئ ليس بأصفر 26 - أفي نفسه فقد كان ينبغي أن يدركه على ما هو عليه وإن كان يدرك « 2 » ما قدّام الجليدي فمعلوم أنه قد جاء نحوها وحمل ما بينه وبينها من الألوان إليها . مناقضته في أمر البحران وفي الحميّات : ( وعن ) البحران « * » ، أقول إنّ في كلامه تعريفنا صور الحميّات وأوقاتها ومنتهاها سرف ومجاوزة لهذه المعرفة عن حدّها ، « 3 » وذلك أن الأبواب التي علمناها في هذا المعنى قد صحّ « 4 » بالنفس أنها مائية أو قريبة من المائية « * * » صادقة في أكثر الأمر ما دامت كلاما وتصوّرا
--> ( 1 ) به ( ص ) . ( 2 ) يدركه ( م ) و ( ص ) . ( * ) البحران : كتاب جالينوس : " في البحران " De Crisibus يقول عنه حنين إن جالينوس : " جعله في ثلاث مقالات وغرضه أن يصف كيف يصل الإنسان إلى أن يتقدّم فيعرف هل يكون البحران أم لا وإن كان فمتى يحدث وبماذا وإلى أي شئ يؤول أمره . وقد كان ترجمه سرجس وأصلحته . . وبالغت في تصحيحه ليوحنا بن ماسويه ، وترجمته أيضا إلى العربية لمحمد بن موسى " ص 157 . والبحران : معناه في اللسان اليوناني يوم المناجزة بين المتغالبين ؛ ويراد به في الطب اليوم الذي تكون فيه المناجزة بين المرض وطبيعة المريض ، واليوم الباحورى هو اليوم الذي تقع فيه المناجزة . ( ابن الحشاء ، ص 20 ) . ويعرّفه الرازي في كتابه " المرشد أو الفصول " : " بأنه تغيّر سريع يحدث للمريض عن حاله إما إلى ما هو أجود وإما إلى ما هو أردى " . ص 78 . ( 3 ) حدّتها ( م ) و ( ص ) . ( 4 ) ينبغي ( م ) . ( * * ) وفي ذلك يقول الرازي في كتاب " المرشد أو الفصول " : " دفع الطبيعة لمواد الأمراض ضربة يكون بالاستفراغات المحسوسة كالرعاف أو القئ أو الإسهال أو العرق أو درر البول أو الخرّاجات " . ( ص 78 ) .