محمد بن زكريا الرازي

144

كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس

يلذع « 1 » ما يلقاه من الأعضاء " ، ثم قال : " شفاؤه « 2 » 22 - أللسرطانات والقروح المتآكلة دليل على أنه يخفّف من غير لذع " . وأحسب - بلا شكّ - أنه قد غلط عليه في هذا الدواء في الترجمة : وذلك أنه قد وجدت لما فتّشت كتبا كثيرة من الكتب المسمّاة بشقشماهى « * » « 3 » دواء يوصف بأنه ينفع من السرطان مشترك مع الأنجرة في اسمه أو يقارنه ويدانيه ووجدت الأمر عندهم في ذلك مضطربا . مناقضته في الشّعر : " الميامر " « * * » : وقال في هذا الكتاب : " إن الشّعر يفسد بفساد الرطوبات التي تغذّيه " . « 4 » وقال في كتاب " المزاج " : " إنما هو بخار متلبّد بعضه على بعض " . وقال :

--> ( 1 ) ملذع ( م ) . ( 2 ) شفاءه ( م ) . ( 3 ) بشمشماهن ( م ) . ( * ) شقشماهى : اسم يذكره ابن أبي أصيبعة عنوانا على الكتب التي تتناول تفسير الأسماء والأوزان والمكاييل التي للعقاقير والتي تسمّى الأعضاء والأدواء باليونانية والسّريانية والفارسية والهندية والعربية ( راجع عيون الأنباء ، ص 424 ) . ( * * ) جاء في " عيون الأنباء في طبقات الأطباء " لابن أبي أصيبعة ، عند ذكره لكتاب جالينوس " تركيب الأدوية " وأنه في سبع عشرة مقالة قوله : " وجملة هذا الكتاب الذي رسمه جالينوس في تركيب الأدوية لا يوجد في هذا الوقت إلا وهم منقسم إلى كتابين . وكل واحد منهما على حدته ولا يبعد أن الاسكندرانيين لتبصرهم في كتب جالينوس جدا صنعوا هذا أو غيرهم ، فالأول يعرف بكتاب قاطاجانس ويتضمّن السبع المقالات الأولى . . والآخر يعرف بكتاب الميامر ، ويحتوى على العشر المقالات الباقية ، والميامر جمع ميمر ، وهو الطريق ويشبه أن يكون سمى هذا الكتاب بذلك إذ هو الطريق إلى استعمال الأدوية المركّبة على جهة الصواب " ( ص 144 ) . ( 4 ) تغذوه ( م ) و ( ص ) .